الملك يؤكد إطلاق مرحلة جديدة من الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
السبيل
أكد الملك عبدالله الثاني الخميس، أن الأردن والاتحاد الأوروبي أطلقا مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بينهما تفتح آفاقاً أوسع للتعاون في مختلف المجالات.
وقال الملك في منشور على منصة “اكس “أطلقنا في قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من شراكتنا الاستراتيجية، نفتح من خلالها آفاقا أوسع للتعاون في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح شعوبنا ويدعم استقرار المنطقة. حريصون على البناء على مخرجات هذه القمة بالتعاون مع رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية”
وعقد الملك، اليوم الخميس، قمة الأردن والاتحاد الأوروبي الأولى، مع رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
ورحب الملك في بداية مباحثات موسعة في قصر الحسينية بالمسؤولين الأوروبيين، مشيرا إلى أن هذه القمة تمثل فصلا مهما في الشراكة التاريخية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، وتعزز العلاقات المبنية على الالتزام بالعمل من أجل الاستقرار الإقليمي والازدهار.
ولفت الملك، بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، إلى أن القمة تبني على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي تم توقيعها العام الماضي، والتي توفر أساسا مهما لتعميق الحوار السياسي وتوسيع التعاون الاقتصادي للاستجابة للتحديات الحالية والاستفادة من الفرص المستقبلية.
وأكد الملك أن القمة فرصة لتأكيد الالتزام المشترك بتوطيد الشراكة الأردنية-الأوروبية وترجمة الاتفاقية الاستراتيجية إلى مخرجات ملموسة تخدم شعوبنا ومنطقتينا.
وثمن الملك دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الأردن في مسارات التحديث، لافتا إلى حرص المملكة على تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي في المجالات ذات الأولوية، ومنها الأمن والدفاع والتعليم وتمكين الشباب.
وأضاف الملك: “إن شراكتنا محورية أيضا في دعم النمو المستدام وتوفير فرص العمل والابتكار، عبر زيادة المنعة الاقتصادية وتوسيع التعاون التجاري والاستثماري”.
وأعرب عن تطلع المملكة لعقد مؤتمر الاستثمار الأردني-الأوروبي في نيسان المقبل، لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية.
وبالحديث عن الأوضاع في المنطقة، شدد الملك على أن الشراكة الأردنية-الأوروبية لطالما كانت عاملا إيجابيا رئيسا في جهود استعادة الاستقرار، وخفض التصعيد، والعمل من أجل تحقيق السلام.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا أن توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة العام الماضي أمر محوري في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والأردن.
وأضاف: “العلاقات الثنائية قوية وستزداد متانة بينما نمضي قدما”، مبينا أن الاتفاقية هي النتيجة الملموسة لهذه العلاقات المتميزة.
وبالحديث عن الأوضاع في غزة، ثمن كوستا جهود الأردن في التعامل مع الأزمة الإنسانية عبر الممرات الجوية والبرية، لافتا إلى أن الوضع الإنساني لا يزال يتطلب المزيد من الجهود المشتركة.
وأكد كوستا التزام الاتحاد الأوروبي بدعم منعة الأردن الاقتصادية واستقراره، لافتا إلى تطلعه لمؤتمر الاستثمار المشترك الذي سيعقد خلال هذا العام.
وبدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الملك شريك أساسي لأوروبا في الشرق الأوسط، مثمنة دوره المحوري لاستقرار الإقليم.
وبينت أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والأردن مبنية على الاستقرار والأمن والازدهار، لافته إلى أنه “في زمن الاضطرابات الإقليمية، من الجيد أن نعرف أن الاتحاد الأوروبي والأردن يقفان جنبا إلى جنب، لأن هذا ما يفعله الأصدقاء”.
وأشارت إلى أن القمة تؤكد تطور العلاقات الثنائية من رؤية إلى شراكة استراتيجية وشاملة، وهذه الشراكة ترتكز إلى العلاقات السياسية، والاستقرار الاقتصادي، والاستقرار الإقليمي ودعم اللاجئين.
ولفتت إلى أهمية الاستثمار كجزء من العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، مبينة أن الاتحاد الأوروبي يسعى لأن تبلغ قيمة استثماراته في المملكة 4ر1 مليار يورو، إذ أكدت أهمية مؤتمر الاستثمار القادم في هذا السياق.
وبحثت القمة أبرز المستجدات الإقليمية والعالمية.
وحضر القمة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب الملك، المهندس علاء البطاينة، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، والسفير الأردني لدى بلجيكا يوسف البطاينة، وعدد من المسؤولين الأوروبيين.
–(بترا)