كيف غطّت وسائل الإعلام الإسرائيلية اختطاف الرئيس الفنزويلي؟
السبيل
رحّبت وسائل الإعلام الإسرائيلية بشكل لافت بالعملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت، اليوم السبت، عن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وحرصت في تغطيتها على توجيه رسائل مبطّنة إلى دول إقليمية تعتبرها خصومًا.
ومنذ اللحظة الأولى، بدا واضحًا حجم التأييد الإسرائيلي للعملية الأمريكية وللرئيس ترامب شخصيًا، في مواجهة مادورو الذي تصفه وسائل الإعلام العبرية بأنه “معادٍ للسامية”، ولا يفوّت مناسبة دون التذكير بممارسات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
ورأت منصات إعلامية إسرائيلية أن فنزويلا تبنّت خلال السنوات الماضية مواقف ثابتة في إدانة العمليات العسكرية الإسرائيلية، ووصفتها مرارًا بأنها “عدوان غير شرعي”، إلى جانب دعمها العلني لإيران و”حزب الله”، الخصمين الإقليميين لإسرائيل.
موقع /القناة السابعة/ المقرب من اليمين المتدين اعتبر أن “إسرائيل تخلّصت اليوم من أحد أعدائها القدامى، الذي يجاهر دائمًا بعدائه لها”. أما صحيفة /معاريف/ فذهبت أبعد من ذلك، إذ زعمت أن لـ”حزب الله” وجودًا مهمًا في فنزويلا، وأن ضباطًا في الحرس الثوري الإيراني حصلوا على جوازات سفر فنزويلية تتيح لهم التنقل بحرية في أمريكا اللاتينية.
وفي السياق ذاته، أشارت صفحة /أور فيالكوف/ الإسرائيلية إلى أن سلاح الجو والدفاع الجوي الفنزويلي يمتلك منظومة إس-300 وطائرات سوخوي-30، “ومع ذلك لم يطلق أي رصاصة”، على حد وصفها. وأضافت الصفحة أن قدرات الدفاع الجوي الإيراني لا تتفوق على نظيرتها الفنزويلية، وأن المجال الجوي الإيراني “مكشوف بدرجة كبيرة” أمام سلاحي الجو الإسرائيلي والأمريكي، في تحريض مباشر على تنفيذ عملية مشابهة ضد إيران.
من جانبه، دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد النظام الإيراني، كما وصفه، إلى “متابعة ما جرى في فنزويلا بدقة”، في إشارة واضحة إلى الضربات الجوية واعتقال الرئيس.
وفي متابعة للتطورات، ذكر موقع /أخبار الكرمل/ الإسرائيلي أن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز تتواجد حاليًا في موسكو، وأن البلاد “بلا رئيس أو نائب رئيس”. وأضاف الموقع ساخرًا: “يمكن لرودريغيز أن تطلب من (الرئيس السوري المخلوع) بشار الأسد نصيحة حول أفضل حي للسكن في موسكو”.
وفي محاولة لربط ما يجري في فنزويلا بالمنطقة، أشار موقع /يديعوت أحرونوت/ إلى أن “حماس” و”حزب الله” و”أنصار الله” في اليمن أصدروا بيانات أدانوا فيها بشدة العملية الأمريكية.
من جهتها، دعت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيليين إلى تجنّب السفر إلى فنزويلا “لأي سبب”، خشية تدهور الأوضاع.
وتعود جذور التوتر بين فنزويلا و”إسرائيل” إلى ما بعد حرب لبنان عام 2006، حين هدّد الرئيس الراحل هوغو تشافيز بسحب السفير من تل أبيب. وبعد العدوان على غزة عام 2008، أعلنت كاراكاس رسميًا قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في كانون الثاني/يناير 2009، ولا يوجد منذ ذلك الحين أي تبادل دبلوماسي بين الاحتلال وفنزويلا.
(قدس برس)