سجون محاطة بالتماسيح آخر هذيان للإرهابي بن غفير
علي سعادة
يبدو وزير ما يسمى الأمن القومي بحكومة الاحتلال الصهيوني المتطرف، ايتمار بن غفير، في حيرة من أمره، ويبحث عن الطريقة المناسبة له للتخلص من الأسرى، ولم يكتفي بعملية القتل البطيء للأسرى من خلال التعذيب والضرب والاعتداءات الجنسية والإهانات التي تمارس ضدهم في كل ساعة، والتجويع ومنع الزيارات حتى من جهات أممية ودولية، وإضعاف منظومة العلاج الطبي، وتوسيع سياسة العزل الانفرادي، إلى جانب تكثيف حملات التفتيش والقمع الجماعي داخل الأقسام.
وبعد أن قدم للكنيست الصهيوني مشروع قانون إعدام الأسرى والذي تمت المصادقة عليه بالقراءة الأولى، اقترح حاوية القمامة البشرية، إقامة سجن محاط بالتماسيح القاتلة، ولم يكن الأمر مزحة أو محاولة إعلامية للفت الأنظار إليه، وإنما أمرا حقيقا بدأ الإعلام الصهيوني الحديث حوله والنقاش حول إمكانية تحقيقه.
الإعلام العبري كشف أن “مصلحة السجون” تدرس مقترحا “غير مألوف” قدمه بن غفير، يقضي بإنشاء سجن مخصص للأسرى الأمنيين يُحاط بخنادق تضم تماسيح تُجلب خصيصا من منطقة الحمة السورية بالقرب من مرتفعات الجولان والحدود مع الأردن وتحتوي على مزرعة للتماسيح وحديقة للحيوانات، بهدف منع محاولات الهروب.
“مصلحة السجون” أخذت الموضوع بجدية بالغة وبحماس قمىء فشرعت فعليا في فحص إمكانية تنفيذها، مع طرح خيار إقامة السجن قرب منطقة الحمة السورية.
الصفيق والإرهابي بن غفير ومنذ توليه منصبه يتبع سياسة ممنهجة لتحويل السجون من مرافق احتجاز إلى مسالخ بشرية، وإلى مراكز للموت البطيء عبر إجراءات عقابية تُفاقم الأوضاع الإنسانية للأسرى الفلسطينيين وتؤدي إلى استنزاف حياتهم بشكل تدريجي، تقوم على الإذلال والتجريد من الإنسانية، وهذا الأمر يواجهه نحو 10 آلاف أسير وأسيرة في سجون الاحتلال.
لا يفوت بن غفير أية فرصة لمغازلة قاعدته الانتخابية من المستعمرين والمجرمين والخارجين على القانون الإنساني، ولتقوية مكانته في أوساط اليمين المتطرف، من خلال فرض سيطرة مطلقة على حياة الأسرى، وتطبيق عملية “التصفية البطيئة”، حيث يتم الإعدام عبر إدارة بيئة السجن بطريقة تجعل الحياة داخله استنزافا يوميا يؤدي إلى الموت او التدمير الفعلي لأجساد الأسرى وتشتيت حالتهم الذهنية.
السياسات الحالية تنذر بمخاطر إنسانية وقانونية جسيمة، في ظل غياب مساءلة حقيقية، وصمت دولي وعربي وحتى فلسطيني من قبل السلطة الفلطسنية متواصل تجاه ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال من موت وتصفية جسدية متعمدة.
وعلينا أن نتذكر دائما أن طوفان الأقصى قام من أجل حرية هؤلاء بوصفهم مناضلون يدفعون ثمن نضالهم كل دقيقة في مسالخ حثالة الأرض.