رئيس بوليفيا الجديد يستأنف العلاقات مع “إسرائيل” بعد قطعها خلال حرب غزة
واشنطن – وكالات
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن “إسرائيل” وبوليفيا وقّعتا في واشنطن اتفاقًا رسميًا لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وذلك بعد عامين من قطع لاباز علاقاتها مع تل أبيب احتجاجًا على حرب غزة.
وخلال مراسم التوقيع التي جرت أمس الثلاثاء في مقر إقامة السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الطرفين “يطويان فصلًا طويلًا وغير ضروري من القطيعة بين بلدين صديقين”. وقد وقع ساعر ووزير الخارجية البوليفي فرناندو أرامايو اتفاق استئناف العلاقات بحضور دبلوماسيين من الجانبين.
من جهته، أكد أرامايو أن بلاده “تشعر بقرب كبير من الشعب الإسرائيلي” نتيجة “التحديات المشتركة”، معتبرًا أن إعادة العلاقات “تفتح مسارًا طويلًا يتطلب تعاونًا وتجاوزًا لصعوبات متعددة”.
وكانت حكومة الرئيس اليساري السابق لويس آرسي قد قطعت العلاقات مع “إسرائيل” عام 2023 عقب اندلاع الحرب في غزة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وهي خطوة نددت بها “إسرائيل” آنذاك ووصفتها بأنها “استسلام للإرهاب”.
وجاء قرار استعادة العلاقات بعد فوز الرئيس رودريغو باز في الانتخابات الأخيرة، منهياً نحو عقدين من حكم اليسار بقيادة إيفو موراليس ولويس آرسي.
وأشار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إلى أنه تواصل مع الرئيس البوليفي روديغو باز، المنتمي لتيار اليمين الوسط، في اليوم التالي لانتخابه في أكتوبر الماضي، مؤكّدًا وجود رغبة مشتركة في فتح صفحة جديدة.
كما لفت الوزير الإسرائيلي إلى أن بلاده ترحب بقرار بوليفيا الأخير إلغاء تأشيرات الدخول للسياح الإسرائيليين، في خطوة اعتبرها تمهيدًا عمليًا لإعادة العلاقات.
يُذكر أن بوليفيا سبق أن قطعت علاقاتها مع “إسرائيل” عام 2009 احتجاجًا على عملية عسكرية في غزة، قبل أن تعود حكومة يمينية مؤقتة في 2019 لاستئناف العلاقات، ثم تعود وتُقطع مجددًا في عهد آرسي عام 2023.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.