ظل نتنياهو سيهيمن على دولة العدو بعفو أم بدونه
علي سعادة
ها هو يطلب العفو، ليس على جرائمه التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني عن فترة حكمه وأخرها الإبادة الجماعية التي ارتكبها في قطاع غزة وجرائم الحرب التي يرتكبها في الضفة الغربية، وإنما يلتمس العفو من رئيس دولة الاحتلال الطارئة، إسحاق هرتسوغ، من تهم الفساد التي يحاكم عليها، وتشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
لقد ارتكب هذا المسخ والمتغطرس والمختل عقليا نتنياهو جميع أنواع الجرائم التي تخطر ، أو لم تخطر على عقل أو قلب بشر، وامتدت إلى 3 فترات رئيسيتين: الأولى من 1996 إلى 1999، والثانية من 2009 إلى 2021. والثالثة من عام 2022 وحتى اليوم ، بمجموع فترات حكمه 12 عاما أي أكثر من 4876 يوما، متجاوزا بذلك المدة التي قضاها ديفيد بن غوريون.
هرتسوغ كان قد تلقى مطلع الشهر الماضي رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدعو فيها للنظر في العفو عن نتنياهو، معتبرا أن قضيته “سياسية وغير مبررة”، وأنه “دافع بثبات عن إسرائيل في مواجهة خصوم أقوياء”.
وقد أثار تقديم نتنياهو طلبا إلى هرتسوغ للعفو عنه في محاكمته المستمرة لسنوات، موجة جدل بين مسؤولين في الائتلاف الحاكم والمعارضة على حد سواء.
المعارضة الإسرائيلية الشكلية والصورية والتي تمثل الجانب الأخر من نتنياهو، ولا تختلف عنه سوى بتفاصيل صغيرة تتعلق بالمجتمع الإسرائيلي، لكنها تشبهه تماما، كما هو حال المجتمع الإسرائيلي العنصري الفاشي الدموي، وجدت في طلب نتنياهو للعفو فرصة للتخلص منه لأنها متأكدة بأنه سيفوز في الانتخابات المقبلة وسيعود إلى رئاسة الحكومة، لذلك طالبت قوى المعارضة الإسرائيلية، هرتسوغ، بعدم منح العفو لنتنياهو ما لم ينسحب من الحياة السياسية بشكل كامل.
زعيم ما يسمى، المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، يقول إنه لا يمكن العفو عن نتنياهو قبل إقراره بالذنب وانسحابه من الحياة السياسية، فيما يقول يائير غولان زعيم “حزب الديمقراطيين، المعارض إنه “فقط من هو مذنب يطلب العفو، وعليه الاعتراف بالذنب، واعتزال الحياة السياسية”.
العفو، أو عدم العفو، خروج نتنياهو من المشهد السياسي الإسرائيلي أو بقاؤه، لن يغير شيئا على الأرض بالنسبة للشعب الفلسطيني ولدول المنطقة، فقد خرج المارد الإسرائيلي الشيطاني اللعين من القمقم وبداء يهدد جميع دول المنطقة دون استثناء عبر الحروب والخطط المستقبلية التي تنتهي بإقامة “إسرائيل الكبرى “.
ومن أجل أمن وأمان وطمأنينة العالم فإن الحل الذي بات واضحا هو تفكيك هذا الكيان الغريب الطارئ الشاذ في منطقتنا العربية وإعادة الأرض إلى أصحابها الشرعيين.
لن يعرف العالم الأمان أبدا بوجود هذا الكيان المضطرب عقليا بجميع مكونته، ونتنياهو ليس هو شكل ومظهر من مظاهر هذا المجتمع الفاشي.