ملامح من خطاب العرش
عبد الله المجالي
برغم قصر خطاب العرش الذي افتتح به الملك عبد الله الثاني بن الحسين الدورة الثانية لمجلس الأمة العشرين، إلا أنه حمل العديد من الرسائل.
الخطاب انحصر في الملفات الداخلية، وطغت اللغة العاطفية عليه، وكان المواطن الأردني هو المخاطب أكثر منه السادة الأعيان والنواب، ولا شك أن الأجواء الإقليمية الملتهبة، والمخاطر والتحديات الخارجية التي تواجه الوطن وعلى رأسها المطامع الصهيونية التي أعلن قادة الكيان، إضافة إلى الأزمات الداخلية الخانقة وعلى رأسها الضغوطات الاقتصادية وارتفاع الدين العام وارتفاع نسب البطالة والفقر، تحتاج إلى أن يقف الوطن صفا واحدا، وهو ما أكد عليه الخطاب.
لقد شخص الخطاب عوامل نجاح الأردن في اجتياز كل المصاعب والأخطار والتحديات التي تعرض لها منذ نشأته؛ وهي “إيمان الأردنيين والأردنيات الصادق بربهم، ووطنهم، ووحدتهم”، وهي عوامل تحتاج إلى رعاية وترسيخ من خلال السلوك الذي يضع الأردنيين في مكانة واحدة لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات كما ينص الدستور.
لقد خاطب الملك الأردنيين كاشفا عن قلقه، وبرغم عدم التطرق الخطاب إلى ما يقلقه بالتفصيل، إلا أنه “لا يهاب شيئا وفي ظهره أردني”.
في الشأن السياسي طالب الملك بمتابعة مسار التحديث السياسي، وتعزيز العمل الحزبي النيابي. ونأمل أن يكون هذا إغلاق لمطالبات البعض بتعديل قانون الانتخاب والتراجع عن التدرج في رفع نسبة القائمة الحزبية في مجلس النواب.