فرحة عارمة
جاء الكيان إلى طاولة التفاوض في شرم الشيخ مرغما، فراعيه الرسمي توصل إلى النتيجة الحاسمة “إسرائيل لا تستطيع أن تحارب العالم”!!
مجرم الحرب المطلوب للجنائية الدولية بنيامين نتنياهو لا يريد وقف حرب الإبادة هذه، لكن رعاته الرسميون توصلوا إلى نتيجة أن الحرب استراتيجيا لا تسير لصالح الكيان، وفي النهاية فإن مستقبل الكيان عندهم أهم من مستقبل مجرم الحرب نتنياهو.
استغل مجرم الحرب كل الفرص التي أعطيت له، واستخدم كامل القوة التي يمتلكها كيانه ومخازن راعيه الرسمي، واستخدم كل الأسلحة القذرة لسحق المقاومة وتحرير الأسرى، لكنه فشل طيلة عامين في تحقيق هذا الهدف، فهو في نظر راعيه الرسمي مجرد فاشل تسبب بعزلة الكيان وإحداث الفوضى بالمنطقة وزيادة الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية وتراجع فرص توسع “الاتفاقات الإبراهيمية”.
كل إنجازات مجرم الحرب الفاشل في غزة تتمثل في دمار هائل، وأنهار من الدماء وأكوام من الأشلاء وهياكل عظمية جراء التجويع؛ فلا المقاومة انتهت ولا سكان غزة فروا ولا أسيرا خرج من دون إذن المقاومة.
إنه يوم أسود لمجرم الحرب الذي اضطر للتفاوض مع الوفد الذي أراد اغتياله، فإذا بهم يجلسون كالأسود أمام عدسات الكاميرات تعلوهم ابتسامة قاهرة لعدوهم.
في مقابل السواد الذي يخيم على مجرم الحرب، كانت الزغاريد والفرحة تعم قطاع غزة لتزيد من بؤس ذلك المجرم.
برغم كل الدماء والأشلاء والتضحيات التي قدمت، فرح الغزيون ويحق لهم أن يفرحوا، ويحق لنا أن نفرح بفرحهم، فهم لم يستسلموا ولم يركعوا ولم يخنعوا للعدو ولم يهربوا.
صمد شعب غزة الجبار، وصبر على كل المجازر والدمار، وظل يأمل بلحظة الانتصار.