قاصد محمود بعد “عملية الكرامة”: الخطر على الاحتلال يأتي من الشرق
السبيل- عمّان
قال اللواء قاصد محمود، نائب رئيس هيئة الأركان الأسبق، إن العملية التي نفذها الشهيد عبد المطلب القيسي في معبر الكرامة، لا يمكن وصفها بالعملية العسكرية التقليدية، بل هي أقرب إلى “عملية فردية أمنية” اعتمدت على خبرة منفذها بالمكان وإلمامه بخصائص المنطقة.
وأوضح محمود في حديث لـ”السبيل” أن القيمة الحقيقية للعملية تكمن في إيصال رسالة مفادها أن العدوان الإسرائيلي على غزة “يجب أن يكون له ثمن”، مؤكداً أن “الإسرائيليين لا ينبغي أن يشعروا بالأمان أينما وجدوا”. ونفى أن تكون العملية “تسللاً”، مشيراً إلى أنها اعتمدت على استغلال إجراءات المعبر.
وحول التداعيات العسكرية، أشار إلى أن جيش الاحتلال يطور من إجراءاته في الجبهة الشرقية، حيث نشر فرقة إسرائيلية من خمسة ألوية، ويعمل على تشكيل فرقة جديدة، إلى جانب تنفيذ تدريبات ومناورات ميدانية. وأضاف أن تل أبيب باتت تعتبر الاتجاه الشرقي (الأردن) الخطر الوجودي الأبرز، خصوصاً إذا تزامن مع عمليات من الجنوب والشمال ومناطق أخرى.
ورغم استمرار الحرب في غزة واستعدادات المقاومة، يرى محمود أن القيمة الإعلامية والمعنوية للعملية أكبر من تأثيرها الميداني، وأنها ستبقى عملاً فردياً دون انعكاسات واسعة. كما لفت إلى أن العلاقات الأردنية الإسرائيلية تعيش توتراً متزايداً، خاصة بعد العدوانعلى الدوحة، متوقعاً أن يقتصر الرد على المستوى الإعلامي والسياسي الضيق ضمن قنوات التنسيق التي تحددها الاتفاقيات بين الطرفين.
وكان الشهيد عبد المطلب القيسي، وهو سائق شاحنة، نفذ عملية بإطلاق النار على جنود إسرائيليين في معبر الكرامة ما أسفر عن مقتل اثنين منهما، قبل استشهاده.