كيف قيّم العرموطي والحروب أداء الأحزاب والكتل البرلمانية في الأردن؟ (فيديو)
السبيل- عمّان
عمان – قيّم رئيس كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي البرلمانية، صالح العرموطي، وأمين عام حزب العمال، رولا الحروب، واقع الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية في الأردن، مستعرضين نقاط القوة والضعف وأداء البرلمان خلال الفترة الماضية.
وفي تصريح خاص لـ”السبيل” على هامش حضوره ندوة مركز دراسات الشرق الأوسط مساء الأحد تحت عنوان “الحياة البرلمانية في ظل الكتل الحزبية ودورها في تعزيز الحكم الرشيد وفق توجهات تحديث المنظومة السياسية”، قال العرموطي إن الأحزاب لم تحقق حتى الآن إنجازات كبيرة، وأن التعديلات الدستورية وقوانين الانتخاب والأحزاب جاءت بدافع الخوف من “التجاذبات الحزبية”، ما أدى إلى تقليص صلاحيات الحكومة.
لا تمثل ضمير الشارع
وأوضح أن الأحزاب تحت القبة البرلمانية لم تمثل ضمير الشارع ولم تحقق تحالفات أو مشاريع ملموسة، مؤكدًا أن استمرار الهيمنة الأمنية وانعدام الإرادة السياسية يحول دون أي تقدم أو اندماج أو اتفاقيات.
وأشار العرموطي إلى أن قاعدة الدعم الشعبي لمعظم الأحزاب لا تتجاوز 4%، ما يعني أن 95% من الأردنيين غير منتمين لأي حزب. ولفت إلى غياب أي تصويت بحجب الثقة عن الحكومة بخصوص القضايا الحيوية مثل ارتفاع الأسعار والفقر والجوع والحرمان أو الاتفاقيات مع العدو، مؤكدًا أن وجود الأحزاب أصبح “تحت المحك” ويجب على الجمهور تقييم كل حزب.
وأوضح العرموطي أن نجاح جبهة العمل الإسلامي في الحصول على نصف مليون صوت و31 مقعدًا يمثل مثالًا على قوة ارتباط الحزب بالجمهور وتقديم برامج عملية، مقارنة بأحزاب أخرى حصلت على حملات إعلانية ضخمة لكنها اكتفت بثلاثة إلى أربعة مقاعد فقط.
وحذّر من اندماج الأحزاب نتيجة ضعفها، بما في ذلك اندماجات بين أحزاب من “اليسار المتطرف إلى اليمين المتطرف”، واعتبر ذلك مؤشراً خطيراً، مشيرًا إلى امتناع كبير للناخبين عن التصويت بسبب الصراع على “رزق الأحزاب”.
الحروب: تحسن جزئي في الثقة
من جانبها، ركّزت رولى الحروب على تقييم الكتل البرلمانية داخل المجلس، معتبرة أن هذا البرلمان هو الأول الذي شهد ثمار نظام التحديث السياسي ودخول الأحزاب عبر القوائم الحزبية لأول مرة في تاريخ الأردن.
وأوضحت أن الثقة بالأحزاب تحسنت من نحو 7% في 2018 إلى 34% حاليًا، وهو مؤشر إيجابي، لكنها شددت على أن الثقة بالبرلمان عمومًا لا تزال منخفضة، مع وجود فجوة كبيرة بين ثقة الجمهور بالبرلمان والحكومة، حيث تصل ثقة الحكومة غير المنتخبة إلى نحو 60%، بينما ثقة البرلمان أقل بكثير.
وأشارت الحروب إلى أن الأخطاء البرلمانية والحزبية السابقة تُعزى للوائح الداخلية للمجلس، والممارسات والعادات المتأصلة، والأحزاب نفسها، والجمهور/الناخب الأردني.
لكنها لاحظت زيادة كبيرة في اهتمام الجمهور بالعمل البرلماني، حيث تلقت صفحة البرلمان على فيسبوك أكثر من 9 ملايين مشاهدة و200 ألف تفاعل خلال ستة أشهر، مقارنة بانخراط منخفض جدًا في البرلمانات السابقة. وأضافت أن نظام التحديث السياسي أوجد نوعًا من “التفاؤل الحذر” لدى الجمهور، الذي يراقب أداء النواب لمعرفة ما إذا كان سيؤثر إيجابيًا على حياتهم، مشيرة إلى الحاجة الملحة لتعديلات داخلية جذرية في اللوائح البرلمانية لتحسين الأداء.