علماء فلسطين: ما يحدث في غزة إبادة جماعية والتقاعس عن نصرتها جريمة
السبيل –
أصدرت هيئة علماء فلسطين بيانًا صحفيًا ، تعقيبًا على إعلان الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية تفشي المجاعة في قطاع غزة، واعتراف منصة “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” ببلوغ القطاع مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، ووصفت الهيئة ما يحدث بأنه “جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان”.
وقالت الهيئة في بيانها: “إن هذه التقارير الأممية، رغم تأخرها المؤلم، تمثل شهادة دولية قاطعة على ما كانت غزة تصرخ به منذ شهور: أن الموت يجوب شوارعها تجويعًا لا قصفًا فقط، وأن الاحتلال يستخدم الحصار سلاحًا فتاكًا أمام أعين عالمٍ يتقن فن الإنكار.”
وأكدت الهيئة أن منع الغذاء والماء والدواء عن المدنيين لا يمكن تبريره كأثر جانبي للحرب، بل يدخل ضمن تصنيف الجرائم الدولية، داعية إلى تحرك عاجل لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن 10 أشهر.
وأضاف البيان: “نصرة غزة اليوم فريضة شرعية لا يجوز التخلف عنها، وفتح المعابر دون قيد أو شرط لإدخال الغذاء والدواء والوقود بات فرضًا لا يحتمل التأجيل، وكل يوم تأخير هو اشتراك في القتل.”
ودعت الهيئة الدول العربية والإسلامية إلى إثبات انتمائها الفعلي للأمة، من خلال تحرّك سياسي ودبلوماسي حاسم، يضع حدًا للتجويع الممنهج الذي يهدد حياة أكثر من مليوني إنسان في القطاع المحاصر.
وختمت هيئة علماء فلسطين بيانها بمخاطبة شعوب الأمة الإسلامية، مؤكدة أن غزة اليوم ليست فقط ميدان حرب، بل ميدان “معركة الخبز والماء”، في اختبارٍ حقيقي للإنسانية والضمير والمروءة، قبل أن يكون اختبارًا للإيمان والمواقف.