العرموطي ردا على نتنياهو: تصريحات مافيات بمثابة إعلان حرب على الأردن
السبيل- عمّان
وصف رئيس كتلة جبهة العمل الإسلامي النيابية، صالح العرموطي، تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حول ما أطلق عليه “إسرائيل الكبرى” بأنها مثابة إعلان حرب على الأردن.
وقال العرموطي في تصريح خاص لـ”السبيل”، إن تصريحات نتنياهو تمثل “تهديداً للأمن، والدولة، والمجتمع الأردني”.
وقال العرموطي إن هذه التصريحات صادرة عن “عصابات مافيات لا تشكل دولة وإنما خطر على أمن المجتمع الدولي”، مشيراً إلى أنها ليست جديدة، إذ سبقتها مواقف مماثلة لنتنياهو و57 نائباً في الكنيست أعلنوا فيها أن “الأردن هو الوطن البديل لا بل الأصيل”.
كما أشار إلى “قانون يهودية الدولة” الهادف إلى “طرد الشعب الفلسطيني من كل فلسطين ليس إلى المخيمات أو الضفة الغربية وإنما إلى الأردن”، فضلاً عن “نشيد الشبيبة الصهيوني” الذي يزعم أن “الأردن ضفتان الشرقية لنا والغربية”.
وطالب العرموطي بموقف رسمي حازم تجاه مخططات نتنياهو، مشيرا إلى ضرورة اللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حيث أن تصريحات رئيس وزراء الاحتلال تُعتبر “تهديداً لدولة ذات سيادة وأمن واستقرار”.
كما ذكّر بانتصار الجيش الأردني في معركة الكرامة عام 1968، وأشاد بـ”أبطال غزة” الذين يقاومون الاحتلال منذ أكثر من عامين، داعياً الإعلام الرسمي إلى “مخاطبة الجماهير بلغة المقاومة” ورفض التطبيع.
وكشف العرموطي أن كتلة الإصلاح في جبهة العمل الإسلامي قدّمت مشروع قانون لإلغاء اتفاقية وادي عربة، مستندة إلى 66 بنداً كمبرر لذلك، داعياً مجلس النواب إلى تفعيل المشروع.
كما طالب بتعديل قانون منع الجرائم لمنع اعتقال من يرفع شعار الدفاع عن الأردن والمقاومة الفلسطينية.
وشدد على أن “وحدة الجبهة الداخلية” هي الرد الأنجع على “المشروع الصهيوني والمشاريع الأمريكية والتوطين والوطن البديل وصفقة القرن”.
وكان نتنياهو قد أدلى بتصريحات مثيرة للجدل خلال مقابلة مع قناة “i24” الإسرائيلية، قال فيها إنه في “مهمة تاريخية وروحانية” ومرتبط عاطفياً بـ”رؤية إسرائيل الكبرى”.
كما أبدى رغبته في تنفيذ رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل جزء كبير من سكان غزة من خلال ما سماها “الهجرة الطوعية”.
وأضاف: “أعتقد أن الشيء الصائب، حتى وفقاً لقوانين الحرب كما أعرفها، هو السماح للسكان بالمغادرة، ثم تدخل بكل قوتك ضد العدو الذي يبقى هناك”.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، الأربعاء، هذه التصريحات، ووصفتها بأنها “تصعيد استفزازي خطير” و”تهديد لسيادة الدول” و”مخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأكد الناطق باسم الوزارة، السفير الدكتور سفيان القضاة، رفض المملكة المطلق لـ”التصريحات التحريضية” التي تعكس “أوهاماً عبثية” لن تنال من الأردن والدول العربية ولا من الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
وأضاف القضاة أن هذه التصريحات تعكس “الوضع المأزوم للحكومة الإسرائيلية” وعزلتها الدولية في ظل استمرار عدوانها على غزة والضفة الغربية، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لإدانتها ومحاسبة مطلقيها، محذراً من تداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة واستقرارها.