ترامب رجل خطر يضع العالم على حافة الجنون والهاوية
كاتب المقال : علي سعادة

الجميع يعاني مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اصطدم بالجميع وبالمقام الأول حلفاء وأصدقاء أمريكا المقربين، كندا وأوروبا، وجامل ونافق أعداء أمريكا التاريخيين، روسيا وكوريا الشمالية.
رجل أمضى وقته يوقع على أوامر رئاسية وقرارات دون أن يفكر في نتائجها ولا حتى للحظة واحدة، وجميع أعضاء إدارته دون استثناء يتصرفون بكل أدب وطاعة وخنوع ويدافعون عن قراراته ويبررونها بطريقة حمقاء ومتعجرفة، فقد اختارهم بعناية، الولاء له قبل وبعد كل شيء.
الرئيس الأمريكي وجميع طاقهم الرسمي تفرغوا بشكل كامل لخدمة دولة الاحتلال والدفاع عنها إلى حد خوض معارك نيابة عنها.
وضمن شهادته يؤكد البروفيسور جيفري ساكس:”إسرائيل تُدير الحكومة الأمريكية، وتُدير البيت الأبيض. إنهم يخدمون إسرائيل، وهذا يعني أن الولايات المتحدة في حالة حرب في أماكن لا ينبغي لها أن تكون فيها، لا، لا ينبغي لنا أن نخوض حربا في اليمن، لا ينبغي لنا أن نخوض حربا في سوريا، أو ليبيا، أو لبنان”.
واعتبر أن “مجموعة من الهواة في البيت الأبيض يقررون أين يقصفون، لكنهم يفعلون ذلك من أجل إسرائيل، وليس من أجل مصالح أمريكا أو أمنها.”
أمريكا التي عرفها العالم لم تعد نفسها الآن، فقد حولها ترامب إلى سيرك وساحة للتهريج.
النائبة في الكونغرس الأمريكي ديبورا روس اعتبرت بأن “الرئيس ترامب خطير جدا في الوقت الحالي لأنه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.إنه يعامل الولايات المتحدة الأمريكية بنفس الطريقة التي عامل بها النساء اللواتي اعتدى عليهن جنيسا”.
ترامب يعادي ويحارب من يمنعه من فعل ما يريد في أي وقت يريد، رغباته وطلباته يجب أن تلبى حتى وأن كانت عنصرية ومتعجرفة وخطرة.
ازدراء ترامب للقضاء المستقل أمر ليس بجديد، فهو يختلف مع كل من لا يسمح له بفعل ما يشاء وقتما يشاء. والجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي متواطئون بالطبع، وشركاء في الفوضى التي أحدثها في أمريكا وفي العالم.
ترامب رجل ثري متمرد مصاب بجنون العظمى الذي يعمي أي سياسي، والذي يصيب الأثرياء الذين لم يبذلوا مجهودا كبيرا في تجميع ثروتهم.
إنه يعامل القانون كخدمة غرف، يتصرف كما لو أن القوانين لا تنطبق عليه. نوبات غضبه تظهر أنه غير مؤهل للقيادة، إنه طفل كبير الحجم، يصاب بنوبات غضب إن لم تنفذ رغباته.
وبدلا من تطبيق شعاره “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا” و”أمريكا أولا”، أصبح الشعار محرفا إلى “إسرائيل أولا” و” لنجعل العالم يكرهنا”.
وها هو العالم في مواجهة أثرياء البيت الأبيض الذين تم إفسادهم.