الخطة الأردنية لمواجهة قرار الكيان حظر الأونروا وهذه الملاحظات
كاتب المقال : عبد الله المجالي
أوضح قرار تبناه مجلس الجامعة العربية ملامح الخطة الأردنية لمواجهة تداعيات قرار الكيان بحظر عمل وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” داخل الأراضي المحتلة.
والخميس الماضي تبنى مجلس جامعة الدول العربية قراراً تقدم به الأردن بهذا الخصوص.
وزارة الخارجية أكدت في بيان أن القرار العربي احتوى عناصر تنفيذية وإجرائية، تتلخص فيما يلي:
طلب عقد جلسة خاصة للجمعية العامة لبحث تداعيات القوانين الإسرائيلية الخطيرة.
العمل على إصدار قرار أممي يتضمن رفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير الشرعية.
العمل على عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن تهدف إلى إصدار قرار بموجب الفصل السابع يلزم الكيان بالتراجع عن قوانينه غير الشرعية.
دعوة الجمعية العامة إلى مراجعة تجميد مشاركة الكيان في اجتماعات الأمم المتحدة.
مطالبة المجتمع الدولي بمواصلة تقديم الدعم السياسي والمالي للأونروا حتى يتم تلبية حق اللاجئين الفلسطينيين.
تكليف بعثات جامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب في الدول الصديقة بحشد الدعم الدولي للتصدي للإجراءات العدوانية للكيان ودعوة تلك الدول لإجبار الكيان على إلغاء تلك الإجراءات.
دعوة البرلمان العربي وبرلمانات الدول العربية واتحاد البرلمان الدولي للتحرك بالضغط على كنيست الكيان لإلغاء قرار وقف أنشطة الأونروا ورفع الحصانة الدبلوماسية عنها.
وهناك ملاحظتين على الجهد الأردني المتواصل في هذه القضية التي تمس أمنه القومي فضلا عن أنها تشكل خطرا حالّا على السلطة الفلسطينية وعلى أوضاع أكثر من 2.5 مليون لاجئ في القدس والضفة الغربية وغزة.
الملاحظة الأولى: مع احترامنا للاحترام الأردني لدور الجامعة العربية، فإن الدول العربية، للأسف، لا تعير القرارات التي تصدر عن الجامعة الاهتمام المطلوب. بل إن بعضها لا ترى أنها ملزمة أو حتى مدعوة لتنفيذ مثل تلك القرارات. ولننظر على سبيل المثال لقرارات القمة العربية الإسلامية بخصوص غزة!!
ومع التأكيد على دور الجامعة العربية كبيت عربي تضامني، لكن الأردن مدعو للتأثير على الدول العربية كل على انفراد، ومحاولة استصدار قرارات منها، وهذا أجدى وأدعى أن تنفذ تلك الدول تلك القرارات، لأنها ستتعامل معها على أنها صادرة منها.
الملاحظة الثانية: لم ينص القرار على أي إجراء عربي عقابي ضد الكيان ذاته، وكل الإجراءات، رغم أهميتها، مرتبطة بالأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ودعوة لهما بالتصرف إزاء قرارات الكيان التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وإلى جانب الدعوة إلى تلك الإجراءات، كان المطلوب أيضا صياغة إجراءات تطلب من الدول العربية ذاتها، سواء بشكل جماعي أو فردي، لمواجهة قرار الكيان بخصوص وكالة الغوث، لكن القرار العربي خلا من ذلك تماما.
كان من الممكن الدفع باتجاه عقوبات دبلوماسية عربية ضد الكيان مقابل سحب الكيان للصفة الدبلوماسية للأونروا وإلغاء الحصانات والامتيازات التي تتمتع بها.
نتمنى للجهود الأردنية النجاح، لكن التجارب علمتنا أن لا نتفاءل كثيرا، خصوصا إذا بقيت تلك الإجراءات في ذات الإطار. وهذا يعني أننا مقبلون على تحد خطير جدا فيما يتعلق بملف اللاجئين الفلسطينيين.