علماء فلسطين: تصدي أهالي “تل” للمستوطنين “صورةٌ مشرفةٌ من صور الجهاد”
اسطنبول – السبيل
أكدت هيئة علماء فلسطين أن إرهاب المستوطنين جزءٌ أصيلٌ من منظومة الاحتلال العسكرية والأمنية، يجري بسلاحها وحمايتها وغطائها السياسي.
وأشارت في بيان لها وصل “السبيل” مساء اليوم الجمعة، إلى أن عصابات المستوطنين المسلّحة متداخلةٌ مع جيش الاحتلال تداخلًا عضويًا؛ لافتة إلى أن كثيرا من أفرادها جنودٌ وضباطٌ وعناصر احتياط، وتعمل مجموعاتها ضمن منظومة التسليح والحراسة التي أنشأها الاحتلال في المستوطنات.
وقالت إن مجزرة تل بنابلس، شمالي الضفة الغربية، والتي ارتقى فيها أربعة فلسطينيين، كشفت أن “المعتدين الذين قُدّموا في بعض الروايات بوصفهم مدنيين يحملون رتبًا وصفاتٍ عسكرية” مؤكدة أن عدوان المستوطنين “صورةٌ من صور العدوان العسكري المنظم يستهدف إرهاب الفلسطينيين واقتلاعهم والاستيلاء على أرضهم”.
وشددت على أن مقاومة المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية واجب شرعي وجهاد مبرور يبدأ بالثبات في الأرض، وحماية القرى، وإسناد المهددين وملاحقة المعتدين ومن يسلحهم ويمولهم.
ونعت الهيئة شهداء بلدة تل خلال دفعهم “عدوان المستوطنين عن أرضهم وأهلهم وبيوتهم” مؤكدة أن تصدي أهل البلدة للمستوطنين المعتدين “صورةٌ مشرفةٌ من صور الجهاد التي قررتها الشريعة”.
كما تقدمت بالتحية لأبناء البلدة “الذين هبّوا بشجاعةٍ ووحدةٍ وتكافلٍ لحماية بلدتهم” داعية الأهالي في الضفة الغربية والقدس وسائر فلسطين إلى “الاقتداء بثباتهم وتماسكهم واستعدادهم لحماية الأرض والعرض والمقدسات وإقامة صور التعاون الشعبي المنظم الذي يعين على الإنذار المبكر وإغاثة المصابين وحماية الأهالي”.
كما دعت الهيئة علماء الأمة ودعاتها ومؤسساتها وحكوماتها وشعوبها إلى نصرة أهل الضفة الغربية والقدس في مواجهة خطر الاستيطان المتصاعد، وتحويل التضامن إلى دعمٍ فعليٍّ لصمودهم، وضغطٍ سياسي واقتصادي وقانوني على الاحتلال وداعميه.
واستشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون بجراح، 3 منها حرجة، جرّاء إصابتهم برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي الحيّ، في وقت سابق اليوم الجمعة، خلال هجوم إرهابيّ شنّه مستوطنون على منازل الأهالي في بلدة تل، جنوب غرب نابلس.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأسفرت الاعتداءات عن استشهاد 1182 فلسطينيا وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.