الأردن يدين اقتحام بن غفير وأعضاء من الكنيست المسجد الأقصى
عمان – السبيل
دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اقتحامَ وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وعددٍ من أعضاء الكنيست ومجموعات من المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وما رافقها من اعتداءات على المصلين، وتصرفات استفزازية من المتطرفين ومن الشرطة، ورفع الأعلام الإسرائيلية، ودعوات تحريضية من الجماعات المتطرفة؛ انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيسًا لحرمة المسجد، وتصعيدًا مدانًا، وتصرّفًا همجيًّا، واستفزازًا غير مقبول.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لمواصلة الاقتحامات المرفوضة من قِبَل الوزراء وأعضاء الكنيست والمستوطنين المتطرفين، وتسهيل شرطة الاحتلال الإسرائيلي للاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف؛ باعتبارها خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا واضحًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وتصرفًا عبثيًّا مرفوضًا يستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، من خلال محاولة تقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا.
وحذّر المجالي من عواقب استمرار الاقتحامات والانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مشدّدًا أنّ لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ودعا المجالي المجتمع الدولي لاتخاذ موقف صارم يُلزِم إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وقف انتهاكاتها المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وجميع الممارسات الاستفزازية للمسؤولين والمتطرفين الإسرائيليين، التي تُعدّ استمرارًا لسياسة الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى مواصلة التصعيد الخطير في الضفة الغربية المحتلة.
وجدّد المجالي التأكيد أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة ١٤٤ دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
………………
قال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو إن إيران قد تغير موقفها خلال أيام وتصبح مستعدة للتوصل الى اتفاق، رغم تأكيده أنها “ليست مستعدة في الوقت الراهن لإبرام اتفاق”، مشددا على أن واشنطن التزمت من جانبها بالاتفاق، وأن الكرة باتت في ملعب طهران لاتخاذ خطوات مماثلة.
وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماعات منظمات آسيوية، أن إيران تواجه، رغم ما وصفه بـ”التبجح”، “معاناة مهولة” وستستمر فيها، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي الى دفعها ثمنا أكبر مع مرور الوقت.
وقال إن سياسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب تقوم على مبدأ “العين بالعين”، وإن طهران ستدفع ثمنا باهظا إذا واصلت رفض التوصل الى تفاهم، مشيرا الى أن واشنطن تواصل ممارسة الضغوط عليها مع إبقاء الباب مفتوحا أمام العودة الى مسار التفاوض.
وفي ما يتعلق بالهجمات التي ينفذها الحوثيون، أعرب روبيو عن أمله في أن تتوقف الجماعة عن شن الهجمات وأن تتجه نحو التهدئة، قائلا إن الحوثيين كانوا في البداية يتجنبون الانخراط في التصعيد، قبل أن “تجذبهم إيران مرة أخرى الى النزاع”.
وأشار وزير الخارجية الاميركي الى أن الهجمات على السفن تمثل تهديدا للاستقرار وحرية الملاحة، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواصل دعم حلفائها وشركائها في المنطقة، مع الحفاظ على علاقات قوية مع مختلف الدول.
وفي ملف الطاقة النووية، قال روبيو إن أي اتفاق للتعاون النووي السلمي مع السعودية أو أي دولة أخرى سيشمل ضمانات وشروطا تمنع الاستخدام غير السلمي للتكنولوجيا النووية، مؤكدا أن مثل هذه الاتفاقيات ستعرض على الكونغرس الاميركي وفقا للإجراءات المعمول بها.
وأضاف أن واشنطن ترغب في أن تكون شركاتها شريكة في مشاريع الطاقة النووية المدنية حول العالم، بما في ذلك المفاعلات الصغيرة، مشيرا الى أن الولايات المتحدة تبحث باستمرار فرص التعاون في هذا المجال، وتسعى الى ضمان أعلى معايير الأمن والسلامة.
كما أكد روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل التزامها باتفاقياتها الدفاعية مع حلفائها في آسيا، خصوصا الفلبين واليابان، داعيا هذه الدول الى زيادة إنفاقها الدفاعي، ومشددا على استمرار الدور الاميركي في المنطقة.
وفي شأن المحكمة الجنائية الدولية، جدد وزير الخارجية الاميركي رفض بلاده لولايتها القضائية، مؤكدا أن الولايات المتحدة “لن تكون جزءا منها”، ومنتقدا أداء المحكمة.