الاحتلال يجبر أصحاب 20 منزلاً في قرية السر بالنقب على هدمها ذاتياً
النقب المحتل – وكالات
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، أصحاب 20 منزلًا على هدمها ذاتيًا في قرية السر مسلوبة الاعتراف بمنطقة النقب المحتل، وسط حالة من الغضب بين الأهالي على أوسع عملية هدم طالت المنطقة.
وبحسب موقع “عرب 48” فإن عملية الهدم طالت مساكن أبناء عائلة الأفشق، حيث أُجبرت العائلة على تنفيذ الهدم الذاتي بإجبار من قوات الاحتلال.
وأعرب المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب عن استنكاره الشديد لهذه الإجراءات، مؤكدًا أن سياسة إجبار الفلسطينيين على هدم منازلهم بأيديهم تمثل انتهاكًا لحقهم في السكن والاستقرار، وتفاقم من الأوضاع الاجتماعية والإنسانية التي تعيشها العائلات المتضررة.
وجاءت هذه المواقف خلال زيارة ميدانية أجراها رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، عطية الأعسم، إلى القرية، حيث التقى أفراد عائلة الأفشق والأهالي واطّلع على تداعيات عمليات الهدم وحجم الأضرار التي لحقت بالعائلات.
وأكد الأعسم أن ما جرى في قرية السر يعكس استمرار سياسة الهدم والملاحقة بدلًا من إيجاد حلول عادلة لقضايا السكن والتخطيط والاعتراف بالقرى، مشددًا على أن إجبار الفلسطينيين على هدم منازلهم بأنفسهم يعد إجراءً قاسيًا وغير إنساني.
في ظل التصعيد المتواصل الذي تشهده القرى العربية في النقب، وما تتعرض له قرية تل عراد وقرية السر من سياسات هدم وتهجير واقتلاع، أعلنت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، ومنتدى السلطات المحلية العربية في النقب، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، عن سلسلة من الخطوات والفعاليات الميدانية لمواجهة هذه التطورات.
وأعلنت الجهات المنظمة عن تأجيل مؤتمر النقب الذي كان مقررًا عقده يوم السبت الموافق 20 حزيران/ يونيو 2026، إلى يوم السبت الموافق 4 تموز/ يوليو 2026، وذلك في ضوء المستجدات الميدانية التي تتطلب تركيز الجهود على دعم القرى المستهدفة.
كما أقرت المؤسسات الثلاث إعلان يوم السبت 20 حزيران/ يونيو 2026 يومًا للتضامن مع تل عراد، حيث ستقام فعالية مركزية في القرية عند الساعة العاشرة صباحًا، دعمًا لصمود أبناء عشيرة النباري وتمسكهم بحقهم في الأرض والمسكن والاعتراف بقريتهم.
وفي السياق ذاته، تقرر عقد اجتماع طارئ للقيادة النقباوية ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب يوم الخميس الموافق 18 حزيران/ يونيو 2026 الساعة الخامسة مساءً في قرية السر، تضامنًا مع العائلات التي أُجبرت على هدم منازلها، وللبحث في الخطوات النضالية والشعبية المقبلة لمواجهة سياسات الهدم والاقتلاع.
وأكدت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب ومنتدى السلطات المحلية العربية والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها أن ما يجري في تل عراد وقرية السر يشكل تصعيدًا خطيرًا يستوجب أوسع حراك جماهيري وشعبي، دفاعًا عن حق المواطنين العرب في الأرض والمسكن والعيش بكرامة، ورفضًا لسياسات التهجير والتضييق التي تستهدف القرى العربية في النقب.
ودعت المؤسسات الثلاث جماهير النقب إلى المشاركة الواسعة في يوم التضامن مع تل عراد، والالتفاف حول نضال الأهالي في تل عراد وقرية السر وسائر القرى المستهدفة، تأكيدًا على وحدة الموقف والتمسك بالحقوق الجماعية لأهل النقب.