منظمة حقوقية: إغلاق “إسرائيل” لمعابر غزة بذريعة التصعيد مع إيران عقاب جماعي
غزة – وكالات
انتقد مركز “غزة لحقوق الإنسان” قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معابر قطاع غزة، بما في ذلك معبرا “كرم أبو سالم” و”رفح”، على خلفية التصعيد العسكري بين “إسرائيل” وإيران، معتبراً أن الخطوة تمثل “استغلالاً للأحداث الإقليمية لفرض مزيد من العقاب الجماعي على سكان القطاع”.
وأوضح المركز (حقوقي مقره غزة)، في بيان صدر اليوم الاثنين، أنه تابع إعلان منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) بشأن إغلاق المعابر حتى إشعار آخر، مؤكداً أن “هذه السياسة تعكس نهجاً متكرراً يقوم على معاقبة المدنيين الفلسطينيين وربط أوضاعهم الإنسانية بتطورات لا علاقة لهم بها”.
وأكد البيان أن “إغلاق المعابر وحرمان السكان من الاحتياجات الأساسية يتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني”، مشدداً على أن “المدنيين لا يجوز أن يكونوا طرفاً في تداعيات الصراعات الإقليمية أو أداة للضغط السياسي”.
وأشار المركز إلى أن القرار يأتي في ظل أوضاع إنسانية متدهورة أصلاً في قطاع غزة، وفي وقت لا تزال فيه المساعدات الإنسانية والوقود تدخل بكميات أقل من تلك المتفق عليها في اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ولفت إلى أن المعطيات الميدانية تشير إلى استمرار الفجوة بين الاحتياجات الفعلية للسكان وكميات المساعدات المسموح بإدخالها، موضحاً أن “جزءاً كبيراً من الالتزامات المتعلقة بالوقود والشاحنات الإغاثية لم يُنفذ وفق الاتفاقات”.
وحذر المركز من أن “أي إغلاق إضافي للمعابر، حتى وإن كان مؤقتاً، ستكون له تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني”، خصوصاً في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء والوقود، واستمرار الضغط على القطاع الصحي.
وأضاف أن آلاف المرضى والجرحى يعتمدون على فتح المعابر لتلقي العلاج، مؤكداً أن تعطيل حركة السفر وإدخال الإمدادات الأساسية يزيد من معاناة السكان ويهدد حياة الفئات الأكثر ضعفاً.
وشدد على أن الحقوق الأساسية للمدنيين، بما في ذلك الغذاء والدواء والمأوى وحرية التنقل، مكفولة بموجب القانون الدولي، ولا يجوز تقييدها أو تعليقها بذريعة التطورات الأمنية أو السياسية.
وطالب المركز بفتح جميع معابر قطاع غزة بشكل فوري وغير مشروط، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والتجارية، والسماح بحرية تنقل المرضى والمسافرين، إلى جانب الالتزام بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات والوقود.
كما دعا المجتمع الدولي إلى “التحرك العاجل لمنع استخدام التطورات الإقليمية ذريعة لتشديد القيود على القطاع، والعمل على حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي”.