كيف تفاعل الغزيون مع إقرار الاحتلال قانون إعدام الأسرى؟
السبيل – خاص
ساد غضب واسع في قطاع غزة إزاء إقرار الكنيست الإسرائيلي مساء الإثنين بشكل نهائي، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذين يتهمهم الاحتلال ل بتنفيذ هجمات والتخطيط لها، بعد التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
وأقامت عائلات الأسرى الغزيين في القطاع وقفة أمام الصليب الأحمر، للتنديد بقانون الإعدام، والمطالبة بوضع حد لجرائم حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرفة.
وقال المتحدث باسم حركة “حماس” حازم قاسم في تصريحات إعلامية، إن المرحلة الحالية تتطلب “موقفا جماهيريا واسعا” مناهضا لقرار إعدام الأسرى الفلسطينيين، داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها، داعيا المؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والصليب الأحمر، إلى التحرك العاجل لمنع تنفيذ القانون.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في القطاع، محمود صابر بصل، إن “ما حدث بقانون إعدام الفلسطينيين هو وصمة على ضمير الإنسانية.. والعار لكل من يدّعي الإنسانية ويصمت عما يجري بحق الأبرياء”.
ودعا بصل “كل الأحرار في كل بقاع الأرض؛ أن يتحركوا ويطالبوا بالعدالة ووقف هذه الجرائم”.
وعقب الأكاديمي الدكتور فايز أبو شمالة بالقول إنه “طوال 78 سنة؛ لم يتجرأ العدو الإسرائيلي على اتخاذ قرار في الكنيست بإعدام الأسرى العرب الفلسطينيين، وظل خائفاً من غضبة عربية تزلزل وجوده!”.
وأضاف أبو شمالة: “اليوم، وبعد إغلاق المسرى لأكثر من شهر دون غضبة عربية؛ الكنيست الإسرائيلي يصادق نهائيًا على قانون إعدام الأسرى. فمن لأبطال الأمة؟ وأين عشاق الكرامة؟”.
وعلق الصحفي أحمد حمدان قائلا: “بعد أن كانت الجرائم تُرتكب في الخفاء، بات إعدام الأسرى يُشرَّع علناً دون اكتراث بأي قانون أو إنسانية”.
وأضاف أنه “مشهدٌ موجع يكشف إلى أي حد وصل ضعف الأمة وهوانها”.
أما الصحفي محمد هنية فقال: “من خذل إعدام وذبح غزة لأكثر من عامين؛ هل تظنه ينتفض لأجل 10 آلاف أسير؟”.
وتابع: “الصمت اليوم يعني استمرارا لإعدام وذبح يتخطى الجغرافيا الفلسطينية، فلن يسلم عربي من بن غفير مهما كانت جنسيته”.
وأضاف هنية أن “مخططات اليمين الصهيوني لن تتوقف عن مشنقة السجون، وإن لم تكن هبّة عارمة فسيكون الصمت أفضل هِبة للقتلة”.
وقال الناشط أمير العجلة: “من لم توقظه مئة ألف جنازة في غزة؛ لن توقظه غالبا عشرة آلاف مشنقة للأسرى”.
وعقب الإعلامي الكوميدي أبو سمير العامودي: “خذلتم من كان سيفا للأقصى وللأسرى.. تآمرتم على من كان همه الأقصى والأسرى. اليوم لا نسمع صوتاً لأحد، كلهم باعوا، وكلهم خانوا”.
ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و66 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد الاحتلال إجراءاته بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حربه على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد، ونحو 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.