قرار قطعي بفصل النائب الجراح من “حزب العمال”.. من سيخلفه؟
السبيل
قررت المحكمة الإدارية العليا أنَّ الإجراءات المتبعة من محكمة الدرجة الأولى لم تخالف التعليمات في قضية فصل النَّائب محمد الجراح من حزب العمال وبالتالي فإنَّها تقرر رد الطَّعن المقدَّم إليها وتأييد قرار المحكمة الإدارية بفصل النَّائب.
وأضافت في قرارها الذي صدر اليوم الأربعاء إنَّه ولما كانت الإجراءات المتبعة من المحكمة لم تخالف هذه التعليمات فيكون ما تم إثارته من نعي عليها لا يرد على صحة وسلامة القرار المشكو منه، الأمر الذي يكون معه أن كافة أسباب الطعن التي أوردها الطاعن على القرار المطعون فيه لا تشكل مخالفات جوهرية تؤدي إلى بطلان القرار المشكو منه إذ لا بطلان بدون نص، مما يتوجب معه الالتفات عنها.
وبينت المحكمة في قراراها أن المحكمة الإدارية قد توصلت إلى النتيجة ذاتها في حكمها المطعون فيه فيكون قرارها موافقاً للقانون وأسباب الطعن لا ترد عليه، ولذا فقد قررت المحكمة رد الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه. ويعدّ قرار المحكمة الإدارية العليا قرارًا قطعيًّا لا مجال فيه للطعن والعودة.
بدورها، أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب أنها تبلغت رسميًا بقرار المحكمة، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق أحكام الدستور وقانوني الانتخاب والأحزاب السياسية.
وقال رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة لقناة “المملكة“، إن الهيئة تسلمت كتابًا رسميًا من رئيس المحكمة الإدارية العليا يتضمن القرار القطعي بفصل الجراح من الحزب، ما يترتب عليه شغور مقعده النيابي كونه فاز ضمن القائمة الحزبية في الدائرة العامة.
وأوضح المعايطة أن مجلس المفوضين اجتمع وقرر شطب وإلغاء عضوية الجراح من سجل الأحزاب لدى الهيئة، مشيرًا إلى أن مجلس النواب خاطب الهيئة رسميًا لتحديد اسم المرشح الذي سيشغل المقعد الشاغر، وفقًا لأحكام الدستور والقانون.
وأكد أن الهيئة هي الجهة الوحيدة المخولة دستوريًا بتحديد من سيخلف النائب المفصول، استنادًا إلى المادة (67) من الدستور التي تنص على أن من مهام الهيئة النظر في طلبات تأسيس الأحزاب السياسية ومتابعة شؤونها وفقًا لأحكام القانون، إضافة إلى أحكام قانون الانتخاب.
وبيّن أن المقعد الشاغر مخصص لفئة الشباب، وعليه فإن من سيشغله هو المرشح الشاب الذي يلي الجراح في القائمة الحزبية ذاتها، وهو حمزة الطوباسي، لافتًا إلى أنه تم إرسال اسمه إلى مجلس النواب لاتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة.
وأشار المعايطة إلى أن المادة (58) من قانون الانتخاب تنص على أنه إذا شغر المقعد الذي فاز به أحد أعضاء القائمة الحزبية نتيجة الاستقالة أو الفصل بقرار قطعي، فيُملأ المقعد بالمرشح الذي يليه في القائمة ذاتها، وإذا كان المقعد مخصصًا للمرأة أو الشباب فيُشغل من المرشح الذي يلي الفائز من الفئة نفسها.
وأضاف أن النصوص القانونية جاءت لحماية تمثيل فئتي الشباب والمرأة وضمان استمرار تمثيلهما في حال شغور المقعد، مؤكدًا أن أي جهة متضررة من قرار الهيئة تملك حق الطعن أمام القضاء.
وفيما يتعلق بوجود طعن مقدم من المرشح الذي سيخلف الجراح بشأن قرار فصله سابقًا من الحزب ضمن مجموعة من الأعضاء، أوضح المعايطة أن الطعن لا يزال منظورًا أمام القضاء، وأن المرشح يُعد قانونيًا عضوًا في الحزب إلى حين صدور قرار قطعي، كما كان الحال مع الجراح قبل صدور الحكم النهائي بحقه.
وأكد أن الهيئة ليست طرفًا في النزاع بين أي جهة، وأن دورها يقتصر على تطبيق أحكام الدستور والقانون بحياد كامل، مشددًا على أن مجلس النواب يتولى بدوره الإجراءات المتعلقة بدعوة النائب الجديد لأداء القسم الدستوري.
يشار إلى أن النائب السابق رلى الحروب، الأمينة العامة لحزب العمال، جرى تداول اسمها على نطاق واسع بأنها ستكون خليفة للجراح بعد فصله.