الروابدة: الأردن شريك أصيل في القضية الفلسطينية
عمان – السبيل
أكد رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، أن الدولة الأردنية قامت منذ تأسيسها على رسالة وطنية وقومية واضحة، مشيرًا إلى أن قبول الملك المؤسس بتأسيس إمارة شرق الأردن شكّل خطوة سياسية حاسمة أخرجت الأردن من إطار “وعد بلفور”، وأسست لوجوده الوطني المستقل ودوره المحوري في محيطه العربي.
جاء ذلك خلال محاضرة نظّمتها جامعة البترا عبر نادي الجامعة بعنوان “السردية الأردنية”، بحضور رئيس مجلس الأمناء الدكتور غازي الزبن، ورئيس الجامعة الدكتور رامي عبد الرحيم، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وجمع غفير من طلبة الجامعة.
وأكد الروابدة أن الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان شكّلوا تاريخيًا شعبًا واحدًا ضمن جغرافيا واحدة قبل ترسيم الحدود السياسية، مشيرًا إلى أن التداخل الاجتماعي العميق بين هذه الأقطار يعود إلى الهجرات البشرية القديمة من الجزيرة العربية، التي أسهمت في تشكيل النسيج الاجتماعي لبلاد الشام.
وأوضح الروابدة أن عروبة الدولة الأردنية راسخة منذ نشأتها، لافتًا إلى أن الحكومات الأولى حملت اسم “حكومة الشرق العربي”، وأن عمّان كانت ملاذًا لأحرار العرب بعد انهيار الحكومة الفيصلية في دمشق، ما جعل الهوية الوطنية الأردنية هويةً جامعة بطبيعتها، مشددًا على أن “الهوية الوطنية الأردنية” هي الهوية الجامعة لكل من يحمل الرقم الوطني، رافضًا استخدام مصطلحات بديلة تنتقص من جوهرها.
وأكد الروابدة على وحدة المصير بين الشعبين الأردني والفلسطيني، موضحًا أن الأردن لا ينظر إلى نفسه مجرد جار لفلسطين، بل شريك أصيل في القضية الفلسطينية، يتحمل معها المسؤولية السياسية والإنسانية والتاريخية.