مؤتمر “العهد للقدس”: وثيقة عالمية لملاحقة قادة الاحتلال
إسطنبول – وكالات
أعلن مؤتمر “العهد للقدس”، المنعقد في إسطنبول بمشاركة عربية وإسلامية ودولية، عن إطلاق وثيقة “العهد الشعبي لتجريم الإبادة وملاحقة مرتكبيها”، وذلك في ختام ندوة قانونية وحقوقية تناولت سبل مواجهة حرب الإبادة الجماعية والحصار المستمر على قطاع غزة.
ندوة قانونية: غزة في مواجهة الإبادة والحصار
انعقدت الندوة تحت عنوان “غزّة: إرادة في مواجهة الإبادة والحصار”، بمشاركة نخبة من الخبراء القانونيين والناشطين الدوليين. واستهلت الناشطة في “أسطول الصمود” تارا أوغريدي النقاش بالتأكيد على ضرورة التكييف القانوني لما يجري في غزة باعتباره “جريمة إبادة”، مشيرة إلى أنّ الصمت الدولي يشكل غطاءً يشجع الاحتلال على التمادي في مجازره، الأمر الذي يستدعي تحركاً قانونياً عاجلاً.
وتخللت الندوة مداخلة مسجلة لمدير عام المستشفيات في وزارة الصحة بغزة الدكتور منير البرش، قدّم خلالها توصيفاً دقيقاً للواقع الصحي والإنساني المتدهور، مؤكداً أن ما يكابده الفلسطينيون في القطاع يفوق القدرة البشرية على الاحتمال، وداعياً أحرار العالم إلى عدم ترك غزة وحيدة وضرورة إسنادها بكل الوسائل المتاحة لوقف النزيف المستمر.
كما استعرض الناشط الدولي فراي يوز تفاصيل “المبادرة الشعبية العالمية لتجريم وملاحقة الإبادة”، مسلطاً الضوء على الدور المحوري للمجتمعات المدنية في الغرب والعالم في فضح جرائم الاحتلال وتشكيل ضغط على الحكومات والرأي العام. وفي السياق ذاته، تناولت الباحثة القانونية لينا الطبال ملف “جريمة الحصار ومنع الإعمار”، محذرة من الآثار الكارثية بعيدة المدى لاستمرار إغلاق المعابر ومنع دخول مواد البناء والمساعدات الإنسانية.
إطلاق الوثيقة
وفي ختام الندوة، أعلن نقيب المحامين الأردنيين يحيى أبو عبود رسمياً عن إطلاق “وثيقة العهد الشعبي لتجريم الإبادة”، موضحاً أن الوثيقة تهدف إلى توحيد الجهود الشعبية والدولية لتوثيق فصول الإبادة وفضح ممارسات الاحتلال في المحافل كافة، مؤكداً أن الإرادة الشعبية تبقى السلاح الأقوى في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية.
وشهدت الجلسة نقاشات موسعة حول آليات تنسيق الجهود القانونية والشعبية لكسر الحصار وضمان عدم إفلات قادة الاحتلال من العقاب.
وانطلقت فعاليات مؤتمر “العهد للقدس” أمس السبت وتستمر اليوم الأحد في إسطنبول، عبر كلمات ومحاور ومبادرات تتناول مختلف محطات المواجهة مع الاحتلال في القدس والضفة وغزة، والبحث في سبل استعادة الأمة لإرادتها في مواجهة حرب الإبادة ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وينعقد المؤتمر في توقيت حساس، وفق ما أفاد به عدد من القائمين عليه لـ”قدس برس”، إذ يأتي بعد عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة، وفي ظل مساعي الاحتلال لتحويل الإبادة إلى بوابة لتصفية القضية الفلسطينية واستئناف مسار التطبيع، وبالتزامن مع تصعيد غير مسبوق في الضفة الغربية والقدس المحتلة والأقصى.
ويهدف المؤتمر، الذي تنظمه مؤسسة القدس الدولية (مستقلة مقرها بيروت) بالشراكة مع عدد من الهيئات العربية والإسلامية، تحت شعار “نحو تجديد إرادة الأمة في مواجهة التصفية والإبادة”، في مدينة إسطنبول التركية. إلى “توحيد جهود الأمة لتجريم الإبادة وكسر الحصار، والوقوف في وجه مخططات التهجير القسري، وضم الضفة الغربية، وتجديد العهد بحماية المسجد الأقصى من مخاطر التهويد”.