الأخبار

ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.. “حماس” هي المستفيد الأكبر

نوفمبر 6, 2025 6:45 م
حماس القسام

السبيل- خاص
رغم الزخم الإعلامي والدبلوماسي الأمريكي المحيط بملف غزة؛ يبقى القلق العميق لدى الاحتلال الإسرائيلي قائماً، فكل الإشارات على الأرض توحي بأن حركة “حماس” ستخرج من ترتيبات ما بعد الحرب أقوى، فيما يدفع الاحتلال ثمن سياساته باهظاً.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن المقترحات الأمريكية لمرحلة ما بعد الحرب، والتي تتضمن تشكيل حكومة تكنوقراط غير سياسية ونشر قوة عربية دولية على الحدود، واستبدال عناصر “حماس” بضباط شرطة فلسطينيين؛ تواجه عراقيل تنفيذية كبيرة، خصوصاً وأن “حماس” لا تزال تسيطر فعلياً على نصف القطاع، بما في ذلك شبكة الأنفاق التي تُعد العمود الفقري لقوتها العسكرية.

المحلل الإسرائيلي حاييم غولوفنيتسيتس يرى أن الخطة الأمريكية تبدو مثالية على الورق، لكنها تفتقر إلى التطبيق الواقعي. إذ تقترح الخطة إنشاء قوة أمنية تحت إشراف “مجلس السلام” لتأمين الحدود ومراقبة حركة الأنفاق، وتدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة، ونزع سلاح “حماس”، إلى جانب إدارة لجنة تكنوقراط غير سياسية، على أن تنتقل لاحقاً للسلطة الفلسطينية.

لكن الواقع على الأرض يعكس صورة مختلفة تماماً. حيث يقول غولوفنيتسيتس إن “وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية كشفوا في مؤتمر إسطنبول عن الحقيقة الواضحة، وهي أن أحداً لا ينوي مواجهة حماس، بل العكس هو الصحيح؛ فالغالبية العظمى تسعى لبقائها قوة عسكرية، مستخدمة السلطة الفلسطينية كواجهة مؤقتة، بينما تواصل حماس إدارة المشهد من خلف الكواليس”.

ويشير غولوفنيتسيتس إلى أن “حماس” ما زالت تتحكم في نصف القطاع، بما في ذلك بنيتها العسكرية، وأن أي جهود لنزع السلاح ستصطدم بالرفض الشعبي العريض، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو 70% من سكان غزة والضفة يعارضون التخلي عن السلاح أو أي وجود أجنبي في القطاع.

السيناريو المرجح، وفق التحليل الإسرائيلي نفسه، هو انعقاد مؤتمر تكنوقراطي باسم “حماس”، مع تدويل الملف في مجلس الأمن، ونشر قوة عربية محدودة على الحدود الإسرائيلية – المصرية، بينما تبقى حركة “حماس” هي الفاعل الحقيقي داخل القطاع، وتواصل إدارة المشهد العسكري والمدني خلف الكواليس.

وفي هذا السياق؛ يبدو واضحاً أن الاحتلال قد وقع في فخ ترتيبات ما بعد الحرب، فالخطة المصممة لإضعاف “حماس” قد تُفضي إلى تعزيز وجودها السياسي والعسكري، فيما يدفع الاحتلال ثمن سياسة الحصار والحروب المتكررة على غزة، من دون أن يحقق أهدافه في تفكيك البنية العسكرية للحركة أو السيطرة على القطاع.

مواضيع ذات صلة
اجتماعات إسرائيلية لبحث توسيع التصعيد ضد “حزب الله” جنوبي لبنان
اجتماعات إسرائيلية لبحث توسيع التصعيد ضد “حزب الله” جنوبي لبنان

يونيو 19, 2026 4:04 م

السبيل – الأناضول كشف قادة إسرائيليون، الجمعة، عن انطلاق اجتماعات رفيعة المستوى لبحث كيفية “الرد” على “حزب الله”، عقب تصديه...
أبو عبيدة يُحيّي مقاومة حزب الله التي تكبد الاحتلال خسائر فادحة
أبو عبيدة يُحيّي مقاومة حزب الله التي تكبد الاحتلال خسائر فادحة

يونيو 19, 2026 3:42 م

السبيل  حيّا الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، “سواعد مجاهدي حزب الله اللبناني الذين كبّدوا الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة...
قاسم يشيد ببطولة المقاومة في لبنان
قاسم يشيد ببطولة المقاومة في لبنان

يونيو 19, 2026 3:21 م

السبيل  أشاد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حازم قاسم، اليوم الجمعة، بالبطولة العظيمة التي تسطرها المقاومة في لبنان؛ دفاعًا...
ترامب: لولا تدخلي لكانت “إسرائيل” قد سُحقت
ترامب: لولا تدخلي لكانت “إسرائيل” قد سُحقت

يونيو 19, 2026 2:16 م

السبيل قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، خلال مقابلة مع موقع أكسيوس، إنه لولا تدخله “لكانت إسرائيل قد سُحقت”. وأضاف...
جيش الاحتلال: هاجمنا أكثر من 80 هدفا في لبنان منذ الليل
جيش الاحتلال: هاجمنا أكثر من 80 هدفا في لبنان منذ الليل

يونيو 19, 2026 2:10 م

السبيل – الأناضول أعلن جيش الاحتلال، الجمعة، مهاجمة أكثر من 80 هدفا في جنوبي وشرقي لبنان منذ الليلة الماضية، زاعما...
بن غفير وسموتريتش: أحرقوا لبنان وافتحوا الجحيم عليه
بن غفير وسموتريتش: أحرقوا لبنان وافتحوا الجحيم عليه

يونيو 19, 2026 2:00 م

السبيل – الأناضول حرّض وزيرا الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، الجمعة، على حرق لبنان و”فتح أبواب...