العياصرة يدعو لمراجعة الاتفاقية ومواجهة المشروع الصهيوني
السبيل –
قال المحلل السياسي رامي العياصرة إن الذكرى الحادية والثلاثين لتوقيع اتفاقية وادي عربة بين الأردن والاحتلال الإسرائيلي تأتي في سياقات سياسية مختلفة تمامًا عن تلك التي أحاطت بتوقيعها عام 1994، مؤكدًا أن الوقت قد حان لإجراء جردة حساب حقيقية لما أنتجته الاتفاقية من نتائج على المصالح الأردنية.
وأوضح العياصرة في حديثه لـ”السبيل” أن الاتفاقية جاءت آنذاك ضمن مسار مدريد للتسوية السياسية الذي سارت فيه الدول العربية مجتمعة، بهدف حماية الحدود الغربية للمملكة الأردنية الهاشمية ، إلا أن التطورات الإقليمية وصعود اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يهدد بتوسيع المشروع الصهيوني وإقامة ما يُسمّى بـ”إسرائيل الكبرى”، يفرضان على الأردن إعادة النظر في الاتفاقية والتعامل معها بطريقة “غير تقليدية”.
وأشار العياصرة إلى أن الجانب الإسرائيلي يتعامل مع الاتفاقيات الموقعة مع الدول العربية باعتبارها اتفاقيات تكتيكية مؤقتة تخدم مصالحه الآنية، في حين تعاملت الدول العربية معها على أنها التزام دائم يهدف إلى تحقيق السلام.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب من الأردن وضع الاتفاقية في مرمى الإلغاء أو التعليق، لما تحمله من “ثمرات مرة” على الصعيدين السياسي والأمني، حتى يدرك الاحتلال أن الأردن ليس لقمة سائغة، وأن المشروع الصهيوني التوسعي لن يمر على حساب السيادة الأردنية.