العبادي: 7 أكتوبر المنارة الحقيقية للصراع مع الاحتلال.. لهذا ندعمه في الأردن
السبيل – خاص
قال نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، ممدوح العبادي، إن يوم السابع من أكتوبر يمثل “يومًا تاريخيًا” ليس فقط للعالم العربي والإسلامي، بل لكل “الدول الحرة والشعوب كلياتها”، مؤكداً أن هذا اليوم “سيسجله التاريخ”، ولم يحدث في الصراع العربي الإسرائيلي منذ عام 1948 ما يماثل ما جرى في السابع من أكتوبر قبل عامين.
وفي تصريح لـ«السبيل»، وصف العبادي معركة «طوفان الأقصى» بأنها عملية “قلبت المعادلة في الصراع العربي الإسرائيلي”، موضحًا أن ما حدث تميّز بعنصر جديد، إذ “دخلت فئة عسكرية خاصة من خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى داخل الأرض المحتلة، ونفّذت عملية متكاملة استطاعت خلالها أن تأسر وتجرح وتقتل في آن واحد ثم تعود في يوم واحد”. وقال: “كل هذا الذي جرى سيسجله التاريخ، فلم يكن قبل ذلك شيء من هذا القبيل في الصراع العربي الإسرائيلي”.
وتساءل العبادي: “هل انتهى 7 أكتوبر؟”، مجيبًا: “أنا أعتقد أنه سيكون في الصراع دائمًا، 7 أكتوبر بعد سنة وبعد 10 وبعد 50، كل هذا عبارة عن (رمز) للصراع العربي الإسرائيلي”، متابعا “السابع من أكتوبر يوم تاريخي سنحتفل به عبر الأجيال”.
وفي حديثه عن نتائج ما جرى خلال العامين الماضيين، وصف العبادي التضحيات بأنها “غير مسبوقة”، مشيرًا إلى “مئات الآلاف من الجرحى وعشرات الآلاف من الشهداء”، وما صاحب ذلك من “تدمير غزة عن بكرة أبيها بأسلحة أوروبية وأمريكية من جميع الأنواع”. ومع ذلك، قال إن “النتائج مبهرة”، لأن الحدث “أعاد القضية الفلسطينية على الطاولة بعد أن كانت غائبة لسنوات”، وأعاد لَها حضورًا عالميًا لم يسبق له مثيل.
وأضاف العبادي أن هذا التحول تجاوز الجانب السياسي ليصل إلى وعي الأجيال الجديدة، موضحًا: “أحفادي الذين لم أرهم بحياتي، يعيشون في أمريكا وبريطانيا والدول الشرقية، أصبحوا الآن يبعثون لي صورهم وهم حاملون أعلام فلسطين في المظاهرات”. وأردف: “القضية الفلسطينية استفادت كثيرًا من باب الصراع، فالعالم سمع بالقضية الفلسطينية وبدأ يتحرك”.
وأكد العبادي أن ما حدث شكّل “نقطة تحول في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي”، مشيرًا إلى أن الاعتراف الدولي المتزايد بالدولة الفلسطينية من أبرز نتائج هذا التحول. وقال: “الذين قاموا بوعد بلفور قبل 100 سنة ما اعترفوا بالدولة الفلسطينية، لكن بـ7 أكتوبر اعترفوا”، في إشارة إلى الموجة الجديدة من الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية خلال العام الجاري.
وكشف العبادي أنه “بعد يومين سيجمع في عمّان السفير الفرنسي والسفير السعودي، اللذين قادا مبادرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومع 11 سفيرًا أوروبيًا ونائب رئيس كندا وأستراليا للاحتفال بقبولهم الاعتراف بالدولة الفلسطينية”، مضيفًا: “النتائج مبهرة، وكان هناك تغيير حقيقي”.
وفي سياق متصل، أكد العبادي أن موقفه الداعم للمقاومة مرتبط بمستقبل الأردن، قائلاً: “أنا كأردني أرى أن الموجة الإسرائيلية الصهيونية اليهودية إذا لم نرجعهم في بيوتهم، يأتوا علينا يومًا ما إلى هذا البلد، فلذلك أنا أدافع عن مستقبل بلدي وأحفادي عندما أنا أشجع وأعتبر 7 أكتوبر هو المنارة الحقيقية للصراع العربي الإسرائيلي”.
ووجّه العبادي في ختام حديثه تحية إلى أهل غزة، قائلاً: “والله إنكم ضحيتم تضحية آل البيت، لأن الذي جرى لم يمر عليه شعب بتاريخ العالم وتاريخ الحروب”. وأضاف: “لم أسمع لأي محطة أجنبية من غزة أو غير غزة غزاويًا ينتقد قيادته، حتى مع أنهم قُتل أولادهم وأحفادهم، لكنهم أبطال ورجال، وأنا أشد على أيديهم، وإن شاء الله يأتي اليوم الذي يأخذوا حقهم فيه”.