عامان على “الطوفان”.. من انتصر في معركة الرواية؟
السبيل – خاص
شدد المحلل السياسي راكان السعايدة على أن المقاومة في قطاع غزة “نجحت في فرض رواية الحق الفلسطيني، ومشروعية حق الدفاع عن فلسطين، والعمل على تحريرها أمام رواية الباطل الإسرائيلية التي لا يمكن أن تصمد طويلًا أمام الحق والوعي”.
ورأى في حديث لـ”السبيل”، اليوم الثلاثاء، أن “المقاومة في قطاع بعد مرور عامين على معركة طوفان الأقصى انتصرت في جوانب كثيرة جدًا، ولا زالت تنتصر، وأن المقاومة كفكرة لن تنتهي، بل ستستمر بأشكال مختلفة في مقبل الأيام حتى تتحرر فلسطين من الكيان الاستيطاني الإحلالي”.
وأوضحُ تجليات هذا الانتصار المسجل للمقاومة -كما يقول السعايدة- أن “سردية الحق الفلسطيني انتشرت، وأعادت إنتاج نفسها على مستوى العالم كله”، مستشهدًا على ذلك بالحراك الشعبي الذي يحدث في كل مناطق العالم، وتحديدًا في دول الغرب.
“هذا الشارع الغربي الذي ضغط على أنظمته، وجعلها مضطرة تحت تأثير حراكها أن تعترف بالدولة الفلسطينية، والحق الفلسطيني، وأَشَّر على الابادة الجماعية التي ترتكب في قطاع غزة”، يضيف السعايدة.
وتابع: “الشارع الغربي تفوق على الشارع العربي، واستوعب الرواية الفلسطينية، وأدرك هذا الحق؛ وبالتالي تحرك من وحي إيمانه بأن هذا الحق يجب أن يدعم إلى ما لا نهاية”.
وليس الحراك الشعبي وحده ما أبرز انتصار المقاومة؛ إذ أكد السعايدة أن “الرواية الإسرائيلية فشلت فشلًا ذريعًا في أن تهيمن، أو تدحض، أو تدفع الرواية الفلسطينية إلى خارج دائرة الاهتمام، رغم أن الكيان الصهيوني أنفق ملايين الدولارات على شركات العلاقات العامة والإعلام لجعل روايته هي المهيمنة”.
وأرجع السعايدة النجاح الإعلامي الكبير الذي سادت فيه الرواية الفلسطينية على تلك الإسرائيلية، إلى صمود المقاومة وثباتها وعزيمتها وقدرتها على المواجهة، لافتًا إلى أن المقاومة استطاعت أن تدحض الفكرة الوهمية التي عاشت في أذهان العالم العربي بأن هذا الكيان لا يُقهر، وأن جيشه لا يُهزم.
واستدرك بأن “العدو المحتل صحيح أنه متفوق في سلاح الجو والدفاع الجوي، لكن ثبت على أيدي المقاومة أن هذا الجيش هش فاشل لا يستطيع أن يواجه في الميدان، ولا يستطيع أن يخوض معارك ميدانية، وإنما يتكئ على سلاح الجو والقدرات الاستخباراتية التي وإن نجحت في أماكن أخرى من دول المنطقة فإنها فشلت في أن تخترق المقاومة في قطاع غزة”.