“الفرقاطات للإجلاء وليس لحماية أسطول الصمود”.. بيراوي لـ”السبيل”: هدفنا تدشين ممر بحري إغاثي مباشر إلى غزة
السبيل – خاص
قال رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة زاهر بيراوي إن سفن أسطول الصمود العالمي تبعد 650 كم عن الحدود الإقليمية الفلسطينية، وأقل من 500 كم عن المنطقة المتوقع اعتراض دولة الاحتلال لها وفقاً لما جرى مع المحاولات السابقة.
ممر بحري إغاثي مباشر
وأوضح في حديث لـ”السبيل”، اليوم الأحد، أن الهدف الأسمى لهذا الأسطول وما سبقه من محاولات سابقة هو “تدشين خط مساعدات إغاثي إنساني مباشر دائم عبر البحر إلى غزة، ومضاعفة الضغط على دولة الاحتلال للتوقف عن تجويع أهلنا في قطاع غزة ووفق جرائمها البشعة بحق الفلسطينيين”، وإعلان رفض التطبيع مع جرائم الاحتلال والصمت عنها.
وأشار بيراوي إلى أن أسطول الصمود -المؤلف من 50 سفينة، ويحمل على متنها مئات المتضامنين الدوليين- وما سبقها محاولات سابقة مستمر في خوض المياه باتجاه غزة لتحقيق هدفها ورسالتها الواضحة أنها لن تصمت عن جريمة الإبادة والتجويع ومخططات التهجير والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين.
وأضاف: “علاوة على إيصال المساعدات الإنسانية والاغاثية لأهل غزة على رمزيتها، وأن التهديدات الإسرائيلية للمتضامنين والاتهامات لهم بالإرهاب، وكل المخاطر التي قد يتعرضون لها من جراء ذلك، لن يثنيهم عن القيام بواجبهم”.
الفرقاطات لإجلاء الرعايا فقط
وحول التدخلات الدولية لدعم أسطول الصمود ومبادرات كسر الحصار الأخرى، والتي تمثلت بتسيير إيطاليا وإسبانيا فرقاطات عسكرية لمرافقة الأسطول، اعتبر بيراوي أن هذا موقف متطور وهام للدولتين، غير أنه نَبَّه على أن إيطاليا وإسبانيا غير جادتين في استخدام الفرقاطات لدعم الأسطول عسكرياً.
“فكلتا الدولتين أكدتا أنهما ستتجنبا أي تصعيد عسكري حتى في المياه الدولية، وستكون الفرقاطات جاهزة لإنقاذ رعاياهما في ما لو تم الاعتداء من قبل دولة الاحتلال على هذه السفن”، يستدرك بيراوي.
“مثيرو الشغب”
ورغم ذلك قال بيراوي لـ”السبيل” إن موقف إسبانيا وإيطاليا رغم عدم جديته في التدخل العسكري، فإنه “موقف هام ومتقدم في لجم دولة الاحتلال عن أي محاولة للاعتداء على سفن كسر الحصار في المياه الدولية، وإن كان ذلك لا يضمن ألا تعتدي دولة الاحتلال على هذه السفن بمجرد دخول المياه الاقليمية لفلسطين المحتلة”.
ولفت بيراوي إلى التباين الجوهري بين موقفي الدولتين؛ فبينما ينسجم الموقف الإسباني إلى حد كبير مع القضية الفلسطينية عموماً وتجاه قطاع غزة، أعلنت الحكومة الإيطالية أنها “ليست في وارد أن تخوض حربًا من أجل غزة، أو كسر الحصار، أو من أجل النشطاء الإيطاليين المشاركين الذين وصفهم الإعلام اليميني في إيطاليا وبعض القيادات الرسمية الإيطالية بأنهم “مثيرو مشاكل وشغب”، واتهموهم بأنهم يوظفون الموضوع الفلسطيني من أجل قضايا داخلية في إيطاليا”.