الاحتلال يهدم 40 منزلاً بقرية السر في النقب
الناصرة – وكالات
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، نحو 40 منزلًا تعود لعائلة العمرني في قرية “السر” الفلسطينية غير المعترف بها رسميًا، والواقعة في منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، في إطار حملة هدم متواصلة تستهدف القرى الفلسطينية في المنطقة.
ووفق مصادر محلية، تأتي هذه العملية بعد أسبوع واحد فقط من تنفيذ عمليات هدم طالت نحو 30 منزلًا في القرية ذاتها، ما أدى إلى تشريد عشرات العائلات، غالبيتها من النساء والأطفال، وتركهم دون مأوى.
وأفادت المصادر بأن شرطة الاحتلال استخدمت القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع لتفريق الأهالي الذين احتجوا على عمليات الهدم، فيما اندلعت النيران في عدد من المنازل بعد أن أقدم أصحابها على إحراقها رفضًا لوصول الجرافات.
وقال المجلس الإقليمي للقرى الفلسطينية غير المعترف بها في النقب إن ما جرى في قرية “السر” يُجسّد، بحسب تعبيره، “سادية مشوهة تمارسها الحكومة الإسرائيلية الحالية”، مشيرًا إلى أن نحو 150 شخصًا تم تهجيرهم اليوم، فيما بلغ عدد من تم طردهم من منازلهم منذ تشكيل الحكومة الحالية نحو 10 آلاف نسمة.
وتُعد قرية “السر” واحدة من 38 قرية فلسطينية غير معترف بها رسميًا من قبل السلطات الإسرائيلية، ويبلغ عدد سكانها نحو 1500 نسمة. وتشهد القرية منذ أشهر عمليات هدم متكررة، طالت أكثر من 60 وحدة سكنية ومنشأة زراعية على ثلاث مراحل، وسط توقعات بهدم أكثر من 200 وحدة إضافية خلال الأسابيع المقبلة، بموجب قرار قضائي يقضي بإخلاء القرية.
وتندرج هذه العمليات ضمن حملة هدم متصاعدة منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، حيث تشير تقارير إلى أن أكثر من 5 آلاف منزل ومنشأة تم هدمها في النقب، مع تضاعف وتيرة الهدم بنسبة تجاوزت 400 بالمئة. وتُنفذ هذه الحملة ضمن مخططات تهدف إلى تقليص المساحات السكنية للفلسطينيين في النقب، وحصرهم داخل البلدات المعترف بها، تمهيدًا لإقامة مستوطنات يهودية على أنقاض القرى المهددة بالهدم.