خبير عسكري: المقاومة تدخلت بتحضيرات العدو لاحتلال القطاع كاملاً.. هل أدرك الاحتلال أنها ليست نزهة؟
السبيل – خاص
“حدث غير مسبوق خلال عامين من الحرب!”، هذا ما استهل به الإعلام العبري خبر الإعلان عن هجوم نحو 20 مقاتلًا لـ”القسام” على نقطة تمركز حيوية لجيش الاحتلال شمالي رفح جنوبي قطاع غزة؛ فكتائب المقاومة التي ما فَتِئ جيش العدو يتفاخر بتفكيكها، والقضاء عليها، ها هي ذي تقتحم عليه صباحًا عُقَر موقع محصن في تشكيل يشبه “فصيل مشاة كاملًا”، فتفجر دباباته وتجندل جنوده المتفاجئين من المسافة صفر.
على أن أخطر ما قرأه المحللون العسكريون للاحتلال وإعلامه الحربي هو حمل مقاتلي “القسام” حمَّالات معهم؛ ما عَنَى لهم إصرار المقاومة على أسر جنود الاحتلال ولو اضْطُرُّوا إلى حملهم جريحين أو مقتولين.
من جانبه، اعتبر الخبير العسكري اللواء المتقاعد هلال الخوالدة أن عملية “القسام” في رفح تعني أن هناك تخطيطًا، وأنه ما يزال هنالك وحدات متماسكة للمقاومة، وأنهم ليسوا مجرد مجموعات صغيرة من اثنين أو ثلاثة.
ولفت الخوالدة لـ”السبيل”، اليوم الأربعاء، إلى عملية المقاومة في رفح “يدل على أن هناك تنظيمات كبيرة ستواجه جيش الاحتلال إذا أراد دخول قطاع غزة كاملًا، وأن قوات المقاومة موجود في كل مكان، وتعيد تنظيم نفسها وتخطط بشكل دقيق”.
ورأى أن المقاومة غَيَّرت من تكتيكاتها، وأصبحت تعتمد على تكتيكات ذكية جديدة لتزيد من الضغط على جيش الاحتلال الإسرائيلي وجنوده الذين تعرضوا لضغط نفسي كبير، وإرهاق في ظل عزوف كثير منهم عن العودة إلى الحرب في قطاع غزة؛ ما يفرض على كيان الاحتلال -بحسب الخوالدة- أن يعيد التفكير قبل دخول كامل رقعة القطاع.
وحول توقيت العملية ومكانها بالمنظور العكسري، أكد الخوالدة أن المقاومة تدخلت في تحضيرات العدو للهجوم أو خططه في الهجوم على القطاع بشكل كامل، مبينًا أنه “دائمًا ما تحاول القوات المدافعة إفشال الهجومات العسكرية عليها من خلال التدخل في تحضيرات العدو”.
وأشار إلى أن موقع هذه العملية موقعها وزمانها مؤثر جدًّا؛ لأنها بالقرب من المعبر والشريان الرئيسي الذي يسيطر عليه الاحتلال جغرافيًّا وسياسيًّا، وقوات الاحتلال موجود بالقرب منه لمنع أي إمدادات أو دخول وخروج لقوات المقاومة من هذا المعبر.
وقال إن “هذه العملية ستجعل جيش الاحتلال يعيد حساباته؛ فربما يكون ما وراء هذا الهجوم أحجام كبيرة من التنظيمات المختلفة، وقد يواجه في المستقبل قوات للمقاومة أكثر تنظيمًا لنفسها، وربما المقاومة تخطط كما يخطط جيش الاحتلال لمواجهة هذا الهجوم بحدة أكبر واستخدام كافة الوسائل”.