الأخبار

ولي العهد: يقف العالم متفرجاً أمام الآلاف من الشهداء في غزة

نوفمبر 12, 2024 3:56 م
ولي العهد
  • يجب أن يبدأ العمل لإنقاذ كوكبنا من قناعة مفادها أن جميع الأرواح تستحق الإنقاذ
  • كيف لنا أن نعمل معا من أجل مستقبلنا المشترك عندما يُنظَر إلى البعض على أنهم لا يستحقون أن يكون لهم مستقبل؟
  • النهج الشامل والعادل في التعامل مع تحدي المناخ يتطلب منا أن نولي اهتماما للعلاقة بين المناخ والسلام والأمن
  • دعا إلى إعطاء الأولوية للدول المستضيفة للاجئين في التصدي لآثار التغير المناخي

السبيل- بترا

مندوبا عن الملك عبدالله الثاني، شارك الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، اليوم الثلاثاء، في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ التاسع والعشرين “COP29″، في العاصمة الأذربيجانية باكو.
وألقى ولي العهد كلمة الأردن في المؤتمر، الذي يشهد مشاركة قادة دول من حول العالم، وممثلي منظمات دولية واقتصادية.
وتاليا نص كلمة ولي العهد:
“بسم الله الرحمن الرحيم

بالنيابة عن الأردن، أشكر فخامة الرئيس إلهام علييف وشعب وحكومة أذربيجان على استضافة هذه القمة المهمة.
نجتمع هنا تحت عنوان التضامن: مجتمع الأمم يتحد من أجل حماية الكوكب الذي نتشاركه.
وندرك جميعنا أنه في غياب العمل المشترك، فإن مصيرنا سيكون الفشل.
ومع ذلك، نجتمع في لحظة يتلاشى فيها الإيمان بقدرتنا على الوقوف معا، عندما يتم انتهاك المعايير العالمية، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف، دون عقاب، عندما تنهار الثقة في قدرة المجتمع الدولي في الدفاع عن قيمه، وعندما تبث الانتهاكات الإنسانية يوميا ليشاهدها العالم أجمع، ومع ذلك يستمر تجاهلها دون عواقب.
يجب أن يبدأ العمل لإنقاذ كوكبنا من قناعة مفادها أن جميع الأرواح تستحق الإنقاذ، والتضامن الذي نحتاجه يعتمد على الإيمان بهذه الحقيقة.
ولكن على مدى الأشهر الثلاثة عشر الماضية، وقف العالم متفرجا أمام الآلاف من الشهداء الفلسطينيين في غزة، غالبيتهم من النساء والأطفال.
كيف لنا أن نعمل معا من أجل مستقبلنا المشترك، عندما يُنظَر إلى البعض على أنهم لا يستحقون أن يكون لهم مستقبل؟
إن العنف المستمر في منطقتنا يقوض السلام والأمن خارج حدودها، وفي نهاية المطاف، لن يصب هذا في مصلحة أحد.
إن منطقتنا تتعرض لواقع قاسٍ مرتبط بالتغير المناخي، كالارتفاع في درجات الحرارة، والجفاف، وفقدان التنوع الحيوي.
وتتسبب الحرب في تفاقم التحديات البيئية، بالنسبة لغزة وخارجها.
بينت دراسة حديثة أجراها برنامج الأمم المتحدة للبيئة مدى تلوث الأرض والمياه والهواء في غزة، كما أفادت بتدمير أنظمة الصرف الصحي وإدارة النفايات، وأصبحت مناطق بأكملها اليوم مقابر للحطام.
ووجدت دراسة أخرى أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الإجمالية التي ستنتج عن إعادة بناء غزة ستكون أعلى من الانبعاثات السنوية لأكثر من 135 دولة.
إن النهج الشامل والعادل في التعامل مع تحدي المناخ يتطلب منا أن نولي اهتماما للعلاقة بين المناخ والسلام والأمن.
ولا يوجد مثال أكثر وضوحا من مجتمعات اللاجئين والدول المستضيفة لهم، فهم من أكثر الفئات عرضة للتأثر بالتغير المناخي.
في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ السابع والعشرين COP27، أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني مبادرة “مترابطة المناخ – اللاجئين” العالمية، والتي حظيت إلى الآن بدعم ثمانٍ وخمسين دولة، وندعو المزيد من الدول للانضمام إليها.
واحد من بين كل ثلاثة أشخاص يعيشون في الأردن هو من اللاجئين، مما يشكل ضغطا على بنيتنا التحتية. كما نواجه طلبا متزايدا على الموارد الشحيحة والخدمات، بما في ذلك المياه والصحة والتعليم.
ومع أننا قطعنا في الأردن شوطا كبيرا في مجال الطاقة النظيفة، والحفاظ على المياه، والزراعة الذكية مناخيا، إلا أن هذه الجهود ليست كافية. نحن بحاجة إلى حشد المجتمعات من أجل العمل المناخي وتأمين مستقبل أفضل لشبابنا والأجيال القادمة.
وفي بلدي، نحن نطبق السياسات المتعلقة بالمناخ ونتعامل في الوقت ذاته مع آثار النزاعات، ولكن لا يمكننا حل هذه الأزمات المترابطة بمفردنا.
وبينما تعمل قمتنا هذه نحو تحقيق “الهدف الكمي الجماعي الجديد”، يتعين علينا إعطاء الأولوية للدول المستضيفة للاجئين، وخاصة تلك التي تقع في مناطق أكثر عرضة من غيرها لآثار التغير المناخي، وعلينا ضمان المساءلة والشفافية للجميع في آليات تمويل المناخ العالمية.
وبنفس القدر من الأهمية، يتعين علينا إعادة بناء الثقة في المجتمع الدولي، والاعتراف بالإخفاقات السابقة. إن عدم قدرتنا على القيام معا بما هو صحيح يحولنا إلى مراقبين سلبيين، ندرك المشكلة تماما، ولكن غير مستعدين للعمل على الحلول.
وكما قال جلالة الملك عبدالله الثاني، “في صراع الحياة على هذه الأرض، ليس هناك متفرجون”.
ويعني ذلك النضال في مواجهة التغير المناخي، والنضال من أجل السلام، والنضال من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية في آن واحد، لأن كل حياة تستحق النضال من أجلها.
شكرا لكم.”
وضم الوفد الأردني للمؤتمر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ووزير البيئة الدكتور معاوية الردايدة، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، ومدير مكتب سمو ولي العهد الدكتور زيد بقاعين، وسفير الأردن في أذربيجان عمر النهار.

مواضيع ذات صلة
صدام الأجواء والبحار: كيف أعادت حادثة الطائرة الإيرانية خلط الأوراق العسكرية في اليمن؟
صدام الأجواء والبحار: كيف أعادت حادثة الطائرة الإيرانية خلط الأوراق العسكرية في اليمن؟

يوليو 21, 2026 2:22 م

كتب: د. عمر الجيوسي/ إسطنبول دخل المشهد اليمني الخليجي طوراً جديداً ومباغتاً من التصعيد العسكري المباشر، واضعاً حداً لسنوات من...
مشعل: أقف وأبناء “حماس” جميعهم خلف قيادة المجاهد الحية على طريق المقاومة والتحرير
مشعل: أقف وأبناء “حماس” جميعهم خلف قيادة المجاهد الحية على طريق المقاومة والتحرير

يوليو 21, 2026 1:55 م

الدوحة – السبيل هنأ رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل، الدكتور خليل الحية على نيله ثقة مجلس الشورى العام...
الإطاحة بـ”أكبر سارق مياه” في العقبة
الإطاحة بـ”أكبر سارق مياه” في العقبة

يوليو 21, 2026 1:28 م

عمان – السبيل أعلنت وزارة المياه والري، الثلاثاء، عن تنفيذ حملة أمنية كبيرة في محافظة العقبة أطاحت بـ “أكبر سارق...
القتل للتسلية.. 9 شهداء بقصف جيش الاحتلال في غزة
القتل للتسلية.. 9 شهداء بقصف جيش الاحتلال في غزة

يوليو 21, 2026 11:01 ص

غزة – وكالات استشهد تسعة فلسطينيين، وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، بقصف إسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، وسط تصاعد...
الأردن يعلن إسقاط وتحييد 3 صواريخ و5 طائرات مسيرة إيرانية استهدفته
الأردن يعلن إسقاط وتحييد 3 صواريخ و5 طائرات مسيرة إيرانية استهدفته

يوليو 21, 2026 10:44 ص

عمان – بترا صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بأن منظومات الدفاع الجوي...
الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة
الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة

يوليو 20, 2026 9:40 م

السبيل – صرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت...