“إشكالات غربية خطرة بسبب جرائم الاحتلال بغزة”.. باحث: لهذا تخلت أمريكا عن هدف الحرب واستمرارها
السبيل – خاص
أماط بيان الدول الأوروبية بلهجته غير المسبوقة مؤخرًا تجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي، وخطوات الرئيس الأمريكي ترامب في الملفين: اليمني، والنووي الإيراني، اللثام عما يشبه إدارة الظهر للكيان من قبل البيت الأبيض، في خطوة قرأها محللون سياسيون كرتًا أحمر بوجه نتنياهو، لا في وجه “إسرائيل”، حتى طغى على الساحة سؤال: هل تخلت أمريكا عن “إسرائيل”، أم أن العلاقة أعمق من ذلك؟
الباحث والمحلل السياسي حازم عياد أوضح أن أمريكا لم تتخل عن الكيان الإسرائيلي، ولكنها تخلت عن هدف الحرب واستمرارها بهذا الشكل، وترى في نتنياهو عائقًا يلحق ضررًا كبيرًا بإستراتيجيتها وسياستها للمرحلة الحالية والمقبلة.
واستدرك في حديث لـ”السبيل”، اليوم الأربعاء، بأن العدوان الإسرائيلي على غزة لم يعد يخدم المصالح الأمريكية الآنية والمستقبلية الاقتصادية والأمنية والعسكرية والسياسية للمرحلة المقبلة، مبيناً أن في المعسكر الغربي بدأت تظهر في دواخله بعض الإشكالات الخطرة الناجمة عن جرائم الاحتلال.
وأشار عياد إلى أن نتنياهو وحكومة الائتلاف لم يَعُودا قادرين على تقديم أداء سياسي وعسكري إيجابي يساعد أمريكا على إدارة الملف الفلسطيني على نحو فاعل وناجح، إزاء إدارتها لعلاقتها الإقليمية مع المنطقة العربية، أو مع العالم، أو حتى في تداعيات وتأثيرات الملف الفلسطيني في الداخل الأمريكي.
يذكر أن 6 دول أوروبية أصدرت قبل أيام بيانًا مشتركًا بشأن إعلان الاحتلال الإسرائيلي توسيع الحرب في غزة، واحتلال القطاع والبقاء فيه، إذ حذّر الرئيس الفرنسي ورئيسا الوزراء البريطاني والكندي من أنهم لن يقفوا “مكتوفي الأيدي” إزاء “الأفعال المشينة” لحكومة إسرائيل برئاسة بنيامين نتانياهو في غزة، ملوّحين بـ”إجراءات ملموسة” إذا لم تبادر إلى وقف عمليتها العسكرية وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية.