ما دلالات تصريح “أبو عبيدة” عن أسرى الاحتلال في غزة؟

السبيل
تحدث الخبير العسكري الأردني الفريق الركن متقاعد قاصد محمود، إن تصريحات الناطق باسم كتائب القسام “أبو عبيدة” عن وجود نصف أسرى الاحتلال الأحياء في مناطق طلب جيش الاحتلال الإسرائيلي إخلاءها خلال الأيام الأخيرة.
وقال محمود في تصريح لـ”السبيل”، إن حديث أبو عبيدة، يهدف إلى أمور رئيسية، أولها إعلامي لزيادة التأثير على الرأي العام الإسرائيلي.
وأوضح أن هذا البعد الإعلامي يسعى إلى إبراز الخطر الذي يهدد حياة الأسرى في حال استمرار العدوان، أو التفكير بالتوغل البري مجددا، لافتا إلى أن هذا التأثير قد يمتد إلى الولايات المتحدة نظرا لاهتمام الإدارة الأمريكية باستعادة الأسرى الذين يحملون جنسيتها.
أما البعد الثاني الذي يشير إليه قاصد محمود فهو سياسي، حيث يرى أن تعنت اللاحتلال الإسرائيلي وطرحه مقاربات سياسية مستحيلة القبول والنقاش من قبل المقاومة يشكل نوعًا من الضغط السياسي المقابل للضغط العسكري الإسرائيلي.
وأضاف أن هذا قد يدفع “إسرائيل” إلى العودة لطاولة المفاوضات باعتبارها المخرج الممكن، مضيفا أن اللحظة الراهنة والإجراءات العملياتية الميدانية الإسرائيلية تجعل من البعد الميداني والعسكري للتصريح هو الأبرز.
ويرى محمود أن تصريح “أبو عبيدة” قد يستفز الاحتلال الإسرائيلي عسكريًا، وقد يدفعه باتجاه إجراءات استخبارية أو ميدانية، مضيفا أن هذا قد يصب في مصلحة المقاومة من خلال توفير بعض المعلومات أو الفرص الميدانية.
وأشار محمود إلى أن التصريح قد يساعد في تطوير خطط الكمائن والاستدراجات والهجمات على القوات الإسرائيلية، أو على الأقل وضع خطط مناسبة لذلك، أو استدراج بعض القوات الإسرائيلية إلى نقاط محددة في المناطق التي طُلب إخلاؤها والتي يُفترض وجود أسرى فيها، مما يجعل هذه التحركات باتجاه مواقع قد تكون كمائن أو مناطق اصطياد للقوات الإسرائيلية.
واختتم الفريق قاصد محمود تحليله بالتأكيد على أن البعد الميداني هو الأرجح في اللحظة الحالية، لكنه لا يلغي البعدين الإعلامي والسياسي بأي حال من الأحوال.
ما الدلالات التي تحملها تصريحات الناطق باسم #كتائب_القسام، #أبو_عبيدة؟
— السبيل الإخباري (@assabeeldotnet) April 5, 2025
الخبير العسكري قاصد محمود يجيب لـ "السبيل". pic.twitter.com/XNZS6JDEuq