فلسطينيون يصلون الجمعة في أرضٍ مهددة باعتداءات مستوطنين إسرائيليين
السبيل – الأناضول
أدى عشرات الفلسطينيين صلاة الجمعة في أرضٍ زراعية مهددة باعتداءات المستوطنين بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، رغم إعلان جيش الاحتلال المنطقة “عسكرية مغلقة” ومحاولته منعهم من الوصول إليها.
وقال الناشط الفلسطيني سعود سليمية إن عشرات المواطنين توجهوا إلى أراضيهم الواقعة شرقي بلدة إذنا، إلا أن جيش الاحتلال فرض إغلاقاً عسكرياً على المنطقة وحاول منعهم من الوصول إليها.
وأضاف أن الأهالي تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من أراضيهم وأدوا صلاة الجمعة فيها، تأكيداً على تمسكهم بأرضهم ورفضهم محاولات الاستيلاء عليها.
وأوضح سليمية أن المنطقة تشهد منذ أكثر من 3 أشهر تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين القادمين من مستوطنة “أدورا” المقامة على أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد إقامة بيوت متنقلة على إحدى التلال القريبة.
وأشار إلى أن المستوطنين يأتون يوميا إلى الأراضي الزراعية ويطلقون مواشيهم فيها خلال موسم الحصاد، ما يؤدي إلى إتلاف المحاصيل الزراعية، كما يتورطون في سرقة مزروعات وإحراق أخرى تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين.
وأضاف أن المشاركين في الفعالية أرادوا توجيه رسالة مفادها أن الأراضي الممتدة شرقي بلدة إذنا وصولا إلى محيط مستوطنة “أدورا” هي أراضٍ فلسطينية يملكها أهالي البلدة، وأنهم سيواصلون التواجد فيها والدفاع عنها.
وتابع أن جيش الاحتلال يبرر إجراءاته بتوفير الحماية للمستوطنين عبر فرض أمر واقع يتمثل في إعلان المنطقة عسكرية مغلقة، إلا أن الأهالي يرفضون هذه الإجراءات ويؤكدون استمرارهم في الوصول إلى أراضيهم.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تشمل إحراق منازل ومركبات وأراضٍ زراعية والاعتداء على المواطنين، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قتل جيش الاحتلال والمستوطنون ما لا يقل عن 1169 فلسطينيا في الضفة الغربية، وأصابوا 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف فلسطيني وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.