20 ألف مريض في غزة يواجهون خطر الموت بسبب منعهم من السفر للعلاج
غزة – وكالات
حذرت مؤسسة حقوقية فلسطينية من أن نحو 20 ألف مريض في قطاع غزة يواجهون خطرًا حقيقيًا يهدد حياتهم نتيجة حرمانهم من السفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة خارج القطاع.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن “منع المرضى معيشية تهدد بقاء من السفر للعلاج يكرّس إخضاعهم لظروفهم”، معتبرًا أن ذلك “يندرج ضمن الأفعال التي تشكل أحد أركان جريمة الإبادة الجماعية التي تمارسها “إسرائيل” بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة منذ أكثر من عامين ونصف”.
وأوضح المركز، في بيان صحفي السبت، أن “حرمان المرضى من العلاج خارج القطاع يتزامن مع الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية، وعجز المستشفيات القليلة المتبقية عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات الطبية المتخصصة اللازمة للمرضى”.
وأكد أن “معاناة المرضى تتفاقم يومًا بعد يوم، فيما تتدهور أوضاعهم الصحية بصورة متسارعة نتيجة حرمانهم من الوصول إلى الرعاية الطبية المناسبة التي يكفلها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وأضاف المركز أنه يتابع أوضاع آلاف المرضى الذين حُرموا من الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة، مشددًا على أن “هذه الممارسات لا يمكن فصلها عن السياق الأوسع المتمثل في التدمير المنهجي لمقومات الحياة في قطاع غزة”.
وقال: “حين يُحرم المرضى من العلاج المتخصص، وتُدمر المستشفيات، وتُمنع الإمدادات الطبية، ويُترك المرضى يواجهون الموت البطيء مع الإدراك المسبق لعواقب ذلك، فإن هذه الممارسات تؤكد وجود قصد لإخضاع السكان الفلسطينيين لظروف معيشية تهدد بقاءهم المادي”.
وأشار المركز إلى أن “هذه الأفعال محظورة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية”، مستشهدًا بالمادة الثانية من الاتفاقية التي تنص على أن “إخضاع جماعة لظروف معيشية يُقصد بها تدميرها المادي كليًا أو جزئيًا” يُعد أحد الأركان الأساسية لجريمة الإبادة الجماعية.