القمامة غاضبون لتسريب فيديو الاغتصاب وليس على الجريمة
علي سعادة
الجندي القمامة الذي اغتصب أسير فلسطيني أمام الكاميرا أصبح نجما في الإعلام الصهيوني ويظهر في البرامج الحوارية كأنه بطل، يتفاخر بفعلته ويجد المساندة من الإسرائيليين شعبيا ورسميا.
مغتصبون وقتلة يعقدون مؤتمرا صحفيا يعترفون فيه بارتكاب الجريمة وهم يضعون أقنعة على وجوههم، وبكل غطرسة ووقاحة يطالب المتورطون في اغتصاب جماعي لسجين فلسطيني بـ”العدالة لما لحق بهم من أذى” بسبب تسريب الفيديو.
ويشارك رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في هذا الكرنفال السادي، ليس للاعتذار لكن ليصرح بأن تسريب الفيديو “أضرّ بسمعة إسرائيل بشكل كبير”.
قال ذلك معربا عن غضبه من الشخص الذي سرّب الفيديو، وهي المدعي العام للجيش الإسرائيلي التي تم اعتقالها وليس من المغتصبين. لم يغضبه اغتصاب السجناء، كأنه يقول بكل وقاحته المعهودة “نعم، لقد اغتصبنا، لكن من وشى أضرّ بسمعتنا حقا، وعلينا معاقبته!”
أنكر نتنياهو وعصابته الأمر سابقا حتى مع وجود أدلة فيديو. أنكروه. قالوا ” إسرائيل لم تغتصب قط! إنها كذبة!”
الآن وأمام انكشاف الأمر وتحول هذا الملف إلى الأكثر تداولا على منصات التواصل الاجتماعي، والأكثر إثارة للغضب، بات هناك اعتراف مبطن بحدوث الجريمة، وهي جريمة ، لا تستدعي بحد ذاتها التحقيق أو العقاب والإدانة، وإنما يجب أن يعاقب من كشفها وفضح حقيقة هذا الكيان المغتصب للأرض والإنسان معا.
وكشفت لنا غزة أن المجتمع الصهيوني كان مغطى بقشة أو طبقة عازلة تمنع رؤية حقيقته، والأن يتنافس الجميع في إظهار الوقاحة والنذالة إلى أقصى الحدود الرذيلة السياسية والإنسانية، وبدا يطفو حاليا ملف الأسرى الفلسطينيين، فقد كشف مسؤول ملف “الأسرى والمفقودين” في حكومة الاحتلال للقناة “12” العبرية بأن نتنياهو يدعم إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والذي تمت المصادقة عليه بالقراءة الأولى في لجنة “الأمن القومي” التابعة للاحتلال، وهو ما اعتبره ” المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى”، جريمة حرب إسرائيلية ونذير حرب جديدة تعلنها سلطات الاحتلال “بحق الإنسانية جمعاء”.
حكومة فاشية ونازية تقتات على دماء وعذابات الأسرى في السجون.
تريد “شرعنة” و”قوننة” جرائمها التي تمارس بالخفاء حيث أعدمت مئات الأسرى أثناء أسرهم و هو ما كشفته عمليت تسليم جثامين الشهداء الذين كانوا معتقلين لدى الاحتلال.
المجتمع الإسرائيلي مجتمع مريض، مجتمع منحط للغاية، في مرتبة أدنى من فأر ميت.
هؤلاء الصهاينة الحثالة الذين تم جمعهم من حاويات أوروبا والعالم وجلبهم إلى فلسطيني يعتقدون أنهم فوق البشر العاديين، ولا تجوز محاسبتهم على جرائمهم ونذالتهم.
ولن يتوقفوا عن ذلك إلا حين تدوسهم أقدام الشعوب العربية التي لا بد وأن تثور دفعة واحدة للدفاع عن كرامتها وإنسانيتها ومستقبلها.