“من يريد دقيقًا فليتقدّم”: جنود الاحتلال نادوا على المجوّعين في غزة ثم أعدموهم ميدانيًّا
السبيل – وكالات
قال “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” إن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت جريمة مروعة شمال قطاع غزة، تمثلت في استدراج مدنيين مجوعين إلى نقاط توزيع مساعدات، قبل أن تفتح النار عليهم بشكل متعمد، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى في المكان.
وأوضح المرصد، ومقره جنيف، في بيان صحفي اليوم الأحد، أنه وثّق حادثة إطلاق نار مباشر من عناصر في جيش الاحتلال على مدنيين اقتربوا من شاحنات مساعدات، كانت متوقفة قرب دبابات تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة “زيكيم”. وأكد أن الجنود استخدموا مكبرات الصوت لإصدار أوامر للمدنيين برفع أيديهم والمرور أمام الدبابات، مرددين: “من يريد دقيقًا فليتقدّم”، قبل أن يطلقوا الرصاص الحي على الحشود.
واعتبر “الأورومتوسطي” أن هذه الحادثة تشكل نمطًا وحشيًّا من الإبادة الجماعية، لا يبرره أي مبرر عسكري، وتعكس مستوى غير مسبوق من الوحشية.
وأشار إلى أن “إسرائيل” تستخدم شحنات المساعدات الإنسانية ونقاط توزيعها كمصائد موت، في إطار منظومة ممنهجة تقوم على القتل العمد، والتجويع القسري، والإذلال الجماعي للمدنيين.
وحمّل المرصد المجتمع الدولي، بما في ذلك الحكومات المتواطئة بالصمت أو الدعم، مسؤولية استمرار هذه الانتهاكات المروعة بحق السكان المدنيين في قطاع غزة، مطالبًا بتحقيق دولي عاجل ومساءلة كل من تورط في هذه الجرائم.
وارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، مجزرة فجر اليوم الأحد، بحق المدنيين المجوّعين في نقطة توزيع المساعدات قرب منطقة “زيكيم” شمال قطاع غزة، وأسفرت عن أكثر من ستين شهيداً إضافة للعشرات من الجرحى.
وأطلقت مجموعة من منظمات المجتمع المدني العالمية والإقليمية، اليوم الأحد، حراكا عالميا لمواجهة سياسة دولة الاحتلال في تجويع سكان غزة، في واحدة من أكبر جرائم الحرب في العصر الحديث، بحسب خبراء ومراقبين.
وترتكب قوات الاحتلال، بدعم أميركي مطلق، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلةً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وقد خلف هذا العدوان أكثر من 199 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح العديد، وسط دمار واسع شمل معظم أرجاء القطاع.