الأخبار

في وجه “مسيرة الأعلام”.. هكذا تكون القدس وحيدة عندما تغيب غزة

مايو 27, 2025 1:07 م
مسيرة الأعلام الإسرائيلية القدس

السبيل – خاص

شهدت مدينة القدس المحتلة، يوم أمس، واحدًا من أكثر المشاهد استفزازًا وعدوانية ضد المقدسات الإسلامية، خلال ما يُعرف بـ”مسيرة الأعلام”، التي نظمها مستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال.

وقد تجاوزت المسيرة طابعها الاستفزازي المعتاد، إلى مستوى غير مسبوق من الإساءة، حيث تعالت الهتافات التي شتمت النبي محمد ﷺ علنًا مئات المرات، وبألفاظ مباشرة فاحشة، وسط أعلام الاحتلال الزرقاء والبيضاء.

وترافق شتم المستوطنين للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام، مع اقتحامات متكررة لباحات المسجد الأقصى، واعتداءات على المقدسيين، في مشهد بات متكرراً كل عام، ولكنّه هذه المرة خلا من أي رادع، بعد تغييب الدور الحقيقي الذي كانت تمثله غزة كمصدّ وحائط حماية.

غزة.. بوابة الدفاع عن الكرامة

في السنوات الماضية؛ وتحديداً في مايو 2021، لم تمر مسيرة الأعلام دون رد غزة، فبرغم الحصار الخانق والجراح المفتوحة، خرجت لتقول كلمتها، ولتربك حسابات الاحتلال. آنذاك؛ حين علت الهتافات ذاتها وتكرر الاستفزاز ذاته، أطلقت المقاومة الفلسطينية في غزة صواريخها تجاه القدس، معلنة بوضوح أن الأقصى ليس وحده، وأن المساس به لن يمر دون عقاب.

وكان ذلك الرد بمثابة إعلان غير رسمي عن معادلة جديدة: “المسجد الأقصى = خط أحمر“. ومنذ ذلك الحين باتت غزة تُعرف بأنها “درع القدس”، واليد التي ترتفع عندما تصمت الألسنة، وتتحرك حين تتجمد الإرادات.

لكن مشهد الأمس في القدس، بكل ما حمله من قبح، مرّ دون رد يُذكر، لا من جهة رسمية، ولا من الشعوب، ولا حتى من المقاومة في غزة التي أنهكها الحصار والعدوان المستمر منذ أكتوبر 2023، وأُريد لها أن تُدفن تحت ركامها، وأن تنشغل بجراحها المفتوحة، وأكوام شهدائها ونازحيها ومخيماتها المحاصرة.

القدس وحيدة بغياب غزة

وحدها غزة حين كانت قادرة غيّرت المعادلة، وشكلت توازن رعب حقيقي مع الاحتلال، وأثبتت أنها لا تدافع عن نفسها فقط، بل عن القدس والأقصى، وعن هوية أمة بأكملها، وكل من استهزأ بدورها، أو قلّل من تأثيرها، شاهد الآن -بالصوت والصورة- كيف تكون القدس وحيدة عندما تغيب غزة.

لم تخذل غزة القدس يومًا، بل كانت وحدها من بادرت، وحدها من دفعت الدم والدمار ثمنًا للكرامة، ولم تكن غزة مجرد منطقة جغرافية تقاتل دفاعًا عن نفسها، بل كانت – كما قالت مرارًا – رأس حربة في الدفاع عن الأقصى، وحائط صد في وجه التهويد، وصوتًا مرتفعًا في زمن الصمت العربي المطبق.

لقد صدقت غزة حين قالت إنها حجر العثرة أمام تمدد المشروع الصهيوني. لم يكن ذلك خطابًا عاطفيًا، بل حقيقة ميدانية وسياسية، دفعت الاحتلال إلى إعادة النظر في سياساته، وكبحت طموحه في فرض واقع نهائي في القدس.

مواضيع ذات صلة
إسبانيا تهزم الأرجنتين وتتوج بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخها
إسبانيا تهزم الأرجنتين وتتوج بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخها

يوليو 20, 2026 1:18 ص

السبيل توج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 الأحد، بعدما تغلب على نظيره الأرجنتيني في المباراة النهائية التي أقيمت على...
بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى
بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى

يوليو 19, 2026 8:48 م

السبيل – قرر مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم، برئاسة الأمير علي بن الحسين، تعيين المدرب المغربي بادو الزاكي مدربا...
الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجا على الاعتداءات الإيرانية
الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجا على الاعتداءات الإيرانية

يوليو 19, 2026 8:06 م

السبيل – استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأحد القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عمّان، وبلّغته رسالة احتجاج شديدة...
الحرب تزداد سخونة وشررها يطال الجميع
الحرب تزداد سخونة وشررها يطال الجميع

يوليو 19, 2026 5:55 م

عبد الله المجالي برغم عدم إعلانها رسميا من الطرفين، إلا أن العمليات العسكرية تزداد سخونة بين الولايات المتحدة وإيران ويتسع...
الأردن يعلن إسقاط 3 صواريخ إيرانية وسقوط رابع في منطقة نائية
الأردن يعلن إسقاط 3 صواريخ إيرانية وسقوط رابع في منطقة نائية

يوليو 19, 2026 4:07 م

عمان – السبيل صرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بأن منظومات الدفاع الجوي...
انفجارات في العقبة وإيلات باعتراض صواريخ إيرانية
انفجارات في العقبة وإيلات باعتراض صواريخ إيرانية

يوليو 19, 2026 3:20 م

العقبة – السبيل سُمع دوي انفجارات في سماء محافظة العقبة، عصر اليوم الأحد، بعد رصد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه المدينة...