الأمن والاقتصاد والثقة محل شك.. كيف ضرب صاروخ اليمن ثلاثة في واحد؟
السبيل- أصيب ثمانية إسرائيليين اليوم الأحد، إثر سقوط صاروخ بالستي في مطار “بن غوريون” شمال مدينة اللد المحتلة.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن الإسعاف الإسرائيلي تأكيده ارتفاع عدد المصابين إثر سقوط “صاروخ يمني في مطار بن غوريون” إلى ثمانية، مشيرة الى أن الصاروخ أسفر عن إحداث حفرة بعمق 25 مترا.
من جهتها، قالت إذاعة الجيش الاسرائيلي عن مصدر عسكري، إن “منظومتا ثاد الأميركية وحيتس الإسرائيلية حاولتا اعتراض الصاروخ اليمني لكنهما فشلتا في اعتراضه”.
يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن اليوم الأحد، عن رصد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل معلنا فشله في اعتراضه، مشيرا الى ان صفارات الإنذار دوت في الأراضي المحتلة ومستوطنات بالضفة الغربية جراء إطلاق الصاروخ، حيث فر ملايين المستوطنين الإسرائيليين إلى الملاجئ.
تعليق حركة الطيران
وفي سياق متصل، قالت القناة 12 الإسرائيلية إنه تم وقف الرحلات القادمة والمغادرة من مطار بن غوريون بعد سقوط صاروخ يمني فيه.
وأضافت بأن الصاروخ اليمني تجاوز 4 طبقات للدفاع الجوي وسقط في قلب المطار، وأسفر عن حفرة بعمق 25 مترا.
وأفادت القناة الإسرائيلية بعودة طائرة الخطوط الجوية الهندية إلى البلاد قبل هبوطها في مطار بن غوريون.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية تعليق حركة القطارات مؤقتا في محطة مطار بن غوريون، وعلى الخطوط المتجهة إلى القدس.
إلغاء رحلات دولية
أعلنت شركات طيران دولية، صباح اليوم الأحد، إلغاء رحلاتها إلى “تل أبيب”، عقب قصف مطار بن غوريون الدولي.
وبحسب القناة /12/ العبرية أعلنت مجموعة لوفتهانزا، التي تضم: لوفتهانزا الألمانية، والخطوط النمساوية، والسويسرية، وبروكسل، ويورو وينجز، إلغاء رحلاتها إلى تل أبيب اليوم.
وأشارت القناة العبرية إلى عودة طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية إلى الهند قبل هبوطها في مطار بن جوريون، صباح الأحد.
وذكرت أن شركة طيران أوروبا ألغت رحلاتها إلى دولة الاحتلال على الأقل خلال الساعات القليلة المقبلة.
ولفتت التقارير إلى أن الركاب على متن رحلة قادمة من مدريد تم إخراجهم من الطائرة قبل لحظات من إقلاعها.
وصباح الأحد، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، بفشله اعتراض صاروخ اليمن، قائلًا إن الصاروخ سقوط في محيط مطار تل أبيب.
وكتب في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»: «عقب تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق، جرت عدة محاولات لاعتراض صاروخ أطلق من اليمن، ورصدنا سقوط الصاروخ في منطقة مطار بن جوريون، ويجرى التحقيق في الحادث».
الحوثيون يحذرون شركات الطيران
وكانت جماعة “أنصار الله” اليمنية أعلنت تنفيذها عملية عسكرية بإطلاق صاروخي بالستي فرط صوتي على مطار بن غوريون في يافا المحتلة.
وقال المتحدث باسم الجماعة يحيى سريع في بيان صحفي،اليوم الأحد، “انتصاراً لمظلوميةِ الشعبِ الفلسطينيِّ ومجاهديه، ورفضاً لجريمةِ الإبادةِ الجماعيةِ التي ينفذُها العدوُّ الصهيونيُّ بحقِّ إخوانِنا قطاعِ غزة”.
وأضاف: “نفذتِ القوةُ الصاروخيةُ في القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ عمليةً عسكريةً استهدفتْ مطار بن غوريون في منطقةِ يافا المحتلةِ وذلك بصاروخٍ باليستيٍّ فرطِ صوتيٍّ، وقد أصابُ هدفهُ بنجاحٍ بفضلِ اللهِ”.
وأشار إلى أن العملية الصاروخية حققت النتائج العملية التالية:
– فشلُ المنظوماتِ الاعتراضيةِ الأمريكيةِ والإسرائيليةِ في اعتراضه.
– هروبُ أكثرَ من ثلاثةِ ملايينَ صهيونيٍّ إلى الملاجئ.
-توقفُ حركةِ المطارِ بشكلٍ كاملٍ ولأكثرَ من ساعة.
وجدد تحذيره لـ”كافةِ شركاتِ الطيرانِ العالميةِ من مواصلةِ رحلاتِها إلى مطارِ بن غوريون كونَه أصبحَ غيرَ آمنٍ لحركةِ الملاحة”.
وأكد أنه “وفي وقتٍ سابقٍ مساءَ أمسِ، نفذَ سلاحُ الجوِّ المسيرُ عمليةً عسكريةً استهدفتْ هدفاً حيوياً تابعاً للعدوِّ الإسرائيليِّ في منطقةِ عسقلانَ المحتلةِ وذلك بطائرةٍ مسيرةٍ نوعِ يافا”.
وختم بالقول: “سيواصلُ اليمنُ شعباً وقيادةً وجيشاً بعونِ اللهِ وبالتوكلِ عليهِ والثقةِ بنصرهِ الثباتَ والصمودَ في مواجهةِ العدوانِ الامريكيِّ وعدمَ التخلي عن أداءِ الواجبِ الدينيِّ والأخلاقيِّ والإنسانيِّ تجاهَ الشعبِ الفلسطينيِّ المظلومِ مهما كانتِ التداعياتُ حتى وقفِ العدوانِ على غزةَ، ورفعِ الحصارِ عنها”.
ومنذ الـ15 من شهر آذار/مارس الماضي، تشنّ الولايات المتحدة ضربات جوية كثيفة ضدّ الحوثيين الذين قالوا إنهم “ردّوا باستهداف حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر مرات عدة”.
ويتبنى الحوثيون إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه أهداف للاحتلال منذ خرقه وقف إطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس” باستئناف قصف قطاع غزة.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد استأنف فجر 18 آذار/مارس 2025، عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود الاتفاق طوال فترة التهدئة.
وبدعم أميركي وأوروبي، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 170 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.
وكالات- بتصرف