الدفاع المدني بغزة: الاحتلال ارتكب جريمة إبادة جماعية بحق طواقمنا وطواقم “الهلال الأحمر”

السبيل – قالت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جريمة إبادة جماعية بحق طواقمنا وطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة رفح، مما أدى إلى استشهادهم جميعا.
وأوضح الدفاع المدني في مؤتمر صحفي عقده في مدينة غزة اليوم الأربعاء، أن جيش الاحتلال أعدم 15 من طواقمه ومسعفي الهلال الأحمر بدم بارد، مؤكدا أنه وجد أحد أفراد طواقمه مقطوع الرأس.
وبين أن مركبات الدفاع المدني والهلال الأحمر التي استجابت لنداء المواطنين في رفح تدخلت بشكل اعتيادي، وكانت تحمل شارة الحماية المدنية وتضيء جميع اللوحات والمصابيح.
وأضاف أن جميع أفراد طاقمنا الذين شاركوا في هذه المهمة كانوا يرتدون زيهم الرسمي وسترهم البرتقالية المتعارف عليها في جميع مهماتهم الإنسانية، وقد وصلوا إلى المنطقة قبل إعلان جيش الاحتلال بأنها منطقة عسكرية بنحو ساعة ونصف.
وأشار إلى أنه تم العثور على الجثامين الطاهرة لزملائنا بعد ثمانية أيام مدفونة على بعد نحو 200 من مكان مركباتهم التي تم تدميرها أيضا.
وأوضح أن بعض الجثامين كانت مكبلة الأيدي وعلامات الرصاص ظاهرة في الصدر والرأس، وأحدهم وجدناه مقطوع الرأس، وبعضهم تغيرت معالمهم وكانت أشلاء مقطعة.
وتابع أن مركباتنا التي شاركت في هذه المهمة لم يستقلها سوى طاقم المهمة، وهم جميعا يعملون لدى الجهاز، وكانت مهمتهم الوحيدة الإستجابة الإنسانية لنداءات المواطنين في المكان.
وذكر أن هذه الجريمة تسببت في تدمير مركبة إسعاف الوحيدة التابعة له في محافظة رفح، ومركبة الإطفاء الوحيدة الخاصة بمنطقة تل السلطان.
واعتبر الدفاع المدني أن ما حدث بحق مقدمي الخدمات الإنسانية يرتقي إلى مستوى جرائم حرب الابادة الجماعية.
وأكد أن هذه الجريمة تتطلب من دول العالم الحر والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية عدم الاكتفاء بالإدانة، بل يجب التدخل الحقيقي والضغط على الاحتلال لتطبيق القانون الدولي الإنساني.
وطالب الدفاع المدني بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقق في هذه الجريمة النكراء.
وقال: “نحن عاكفون مع الجهات المختصة على إعداد تقرير فني مهني يوصف هذه الجريمة البشعة، حيث سيتم توجيهه للمنظمات والمؤسسات الحقوقية وللجهات الدولية التي تعني بالعمل الإنساني”.
وبين أن إعدام جيش الاحتلال الزملاء الستة في رفح يرفع عدد العاملين في الجهاز الذين قتلهم خلال حرب الإبادة المتواصلة إلى 110 شهداء.
وأكد الدفاع المدني أن استمرار الاحتلال في تدمير مقدراتنا واستهداف كوادرنا لن يثنينا عن تقديم خدماتنا الإنسانية.
وبدعم أمريكي، يرتكب جيش الاحتلال منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 162 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.