Menu
الإثننين 27 شباط 2017

لبنان لم يعد قادرا على استيعاب النازحين السوريين

لبنان لم يعد قادرا على استيعاب النازحين السوريين
السبيل - كشف تقرير أصدرته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها في مكتب المفوضية في لبنان، بلغ مليون و11 ألفا و366 لاجئاً، معتبرة أن الآثار الناجمة عن الصراع والنزوح على الصحة النفسية للاجئين السوريين عميقة جداً.

 
وقالت المفوضية في تقريرها أن أكثر من 850,000 لاجئ ولبناني بحاجة إلى الدعم من أجل الصمود خلال فصل الشتاء، إضافة إلى القلق الدائم الذي يعيشه اللاجئون الذين يمتلكون إقامة منتهية الصلاحية خوفاً من الاعتقال.
وأكد التقرير أن اللاجئين يعانون من ضغوطات يومية، تشمل الفقر وعدم إمكانية الوصول إلى الاحتياجات والخدمات الأساسية واكتظاظ المساكن وانعدام الخصوصية ومخاطر العنف والاستغلال والعزل والتمييز المستمرة، وفقدان الدعم الأسري والمجتمعي، فضلا عن الشعور بعدم اليقين بشأن المستقبل.
وقال مصدر سياسي لبناني لـ"سبوتنيك"، الجمعة،  أن الحكومة اللبنانية تتخوف من إقامة مناطق آمنة للاجئين السوريين على حدودها مع سوريا. ويؤكد المصدر أن هذا الأمر كان محل نقاش خلال اللقاء الذي دار مؤخرا في بيروت بين الرئيس اللبناني ميشال عون ومفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الذي زار لبنان قبل أيام، حيث شدد أمامه الرئيس اللبناني على ضرورة إقامة مناطق آمنة للاجئين داخل سوريا.


وأضاف المصدر أن الخوف الأكبر لدى السلطات المعنية في لبنان أن تعرقل إقامة المناطق الآمنة على الحدود اللبنانية مسألة عودة النازحين إلى ديارهم، لا سيما وأن الكلفة التي تكبدها لبنان جراء النزوح السوري منذ بدء الأزمة السورية فاقت العشرين مليار دولار أمريكي، في ظل عدم إيفاء الدول المانحة بوعودها المالية التي قطعتها للبنان.
وبحسب المصدر، فإن الحل المؤقت لإنقاذ لبنان من الأعباء المالية نتيجة وجود مليون ونصف مليون لاجىء سوري على أراضيه، هو أن تخصص الأموال والهبات الدولية لخزينة الدولة اللبنانية مباشرة بهدف دعم المجتمعات المحلية التي يتواجد فيها النازحون السوريون لا سيما في البقاع والشمال، حيث يوجد العدد الأكبر من النازحين وخصوصا أن هذه المناطق باتت تشهد بنى تحتية مترهلة جراء النزوح.
 وأوضحت المفوضية أنه تشكل تكلفة الرعاية الصحية أيضا تحديا آخرا يواجهه اللاجئون، إذ لا يستطيع العديد منهم تحمل تكاليف العلاج، ويواجه بعض اللاجئين السوريين تحديات في ما يتصل بدخول مستشفيات الأمراض النفسية، فالتأخير في الحصول على موافقة المستشفيات وتكاليف الرعاية الباهظة التي تفوق في كثير من الأحيان قدرة الأسر، تجبر العديد من اللاجئين على اختيار عدم دخول المستشفى على الرغم من حاجتهم الماسة إلى ذلك.



وأكدت المفوضية أن التدخلات المحلية المجتمعة كان لها دور مهم في الاستجابة لبعض المسائل المتصلة بالصحة النفسية، فالمبادرات المختلفة المنفذة، بما في ذلك من خلال مراكز التنمية المجتمعية والعاملين والمتطوعين في مجال التوعية ومجموعات المساعدة الذاتية، مثل المجموعات الشبابية، تضطلع بدور رئيسي في توفير الدعم والرعاية غير المباشرين للاجئين الذين يحتاجون إلى رعاية نفسية صحية، وتدعم المفوضية عمل أكثر من 550 متطوعا في مجال التوعية المجتمعية في لبنان؛ وهؤلاء يقومون بسد الفجوة بين مقدمي الخدمات والأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية، أكثر من 79 مركزا من مراكز التنمية المجتمعية ومراكز الخدمات الإنمائية توفر هذا النوع من الخدمات في سائر أنحاء البلاد.

 
وقد تم تنفيذ دورات تدريبية مهاراتية عدة في مراكز التنمية المجتمعية، وذلك بهدف تزويد النساء والرجال والشباب بالمهارات اللازمة ليصبحوا قادرين على الأعتماد على الذات واكتساب الثقة بالنفس، بالإضافة إلى أنشطة الدعم النفسي والاجتماعي التي تشتد الحاجة إليها. وقد شارك أكثر من 20,000 شخص في هذه الدورات التدريبية.

تجدر الاشارة الى ان وزير الدولة لشؤون اللاجئين معين مرعبي سيصدر قرار بإعفاء النازحين السوريين من رسوم الإقامة في لبنان للتخفيف عنهم الأعباء المالية التي يتكبدونها في لبنان.    

 

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى