Menu
الأربعاء 29 آذار 2017

عن أهمية حسم القوات اليمنية لمعركة السواحل الغربية.. معركة الحديدة أنموذجا

عن أهمية حسم القوات اليمنية لمعركة السواحل الغربية.. معركة الحديدة أنموذجا
السبيل- خاص- اليمن
تمثل محافظة الحديدة اليمنية للمليشيا الانقلابية كنز استراتيجي بمعنى الكلمة وبقرة حلوب ما تزال تدر المليارات على المليشيا وقيادتهم في صنعاء ولذا فإن خسارتهم لها تمثل خسارة كبيرة واستراتيجية وكارثة حقيقية بالنسبة إليهم ومع وصول قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة وقوات التحالف لأول من مناطق الحديدة في محيط الخوخة تزاد المخاوف لدى المليشيا وقيادتها وتسعى جاهدة للتجنيد والتعبئة العامة والنفير وفي هذا المجال قمت بحملة كبيرة شملت مختلف مديريات ومناطق المحافظة وتم إرغام الكثير من الشباب على التجنيد للزج بهم في ساحات القتال ومن لا يدفع قامت المليشيا بتغريمه مبلغ وقدره 100 ألف ريال. 
عامين من التنكيل والنهب والإجرام
ينتظر أبناء الحديدة عروس البحر الأحمر بفارغ الصبر الذي دام لعامين قدوم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مدعومة بقوات التحالف والتي صارت في محيط الخوخة وتستعد للزحف على الحديدة لتخليصها من بطش هذه المليشيا وتنكيلها وإجرامها الذي فاق كل الحدود فكل التقارير الحقوقية التي تنشر عن الوضع الإنساني في المحافظة والتي تكشف فقط عن جزء من الحقيقة المخيفة وما خفي كان أعظم كل هذه التقارير تكشف عن إجرام ممنهج ضد أبناء المحافظة المسالمة من قبل مليشيا الحوثي وقوات صالح التي عاثت في الحديدة الفساد وارتكبت آلاف الجرائم بحق أبناء الحديدة تنوعت بين القتل والجرح والسجن والفصل من الوظائف والمطاردة ونهب الأراضي واقتحام المنازل ونهبها ونهب المؤسسات العامة والخاصة وتغيير أئمة وخطباء الجوامع ومداهمة المساجد وسجن الدعاة وابتزاز التجار ورجال الأعمال ونهب المزارع والسيطرة عليها حتى وصل الأمر بالحوثيين إلى فرض زيادة في الرسوم بجامعة الحديدة وفرض رسوم على الأرصفة أمام المحلات التجارية كما قاموا باحتلال عشرات المؤسسات العامة ونهبها ونهب أدواتها وأغلقوا كافة الجمعيات الخيرية التي كانت تقدم المساعدات للأيتام والأرامل والمساكين ونهبوها مما دفع بآلاف الأسر إلى المجهول خاصة مع أزمة انقطاع الرواتب منذ 6 أشهر وهو ما ضاعف من معاناة أهالي الحديدة الذي كانوا يعانون من قبل فجاءت المليشيات لتضاعف معاناتهم كل هذه الحملة الحوثية الشرسة على أبناء الحديدة أدت إلى ظهور المجاعة في بعض المديريات وانتشار أمراض سوء التغذية وغيرها من الأمراض.
كما أقدمت مليشيا الحوثي على نهب المساعدات الإنسانية التي قدمتها بعض المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية كما اقتحموا مقرات هذه المنظمات الخيرية ونهبوها وخطفوا العاملين فيها وزجوا بهم في السجون كما فعلوا مؤخرا مع فريق الإغاثة النرويجي التابع للمجلس النرويجي للاجئين حيث اختطفوا 12 موظفا في الفريق من مقرهم بمديرية الحالي بالحديدة واقتادوهم إلى جهة مجهولة كما اختطفوا مؤخرا 24 طفلاً من دار الأيتام بمدينة الحديدة تتراوح أعمارهم بين 13- 16 سنة وزجوا بهم بالقوة في ساحات القتال وهذه مجرد أمثلة وغيض من فيض.
الحوثيون وفرض الطائفية في الحديدة
لم يكتف الحوثيون بالحديدة بكل بتجاوزاتهم بل عمدوا إلى فرض الطائفية بالقوة حيث قاموا بتغيير كافة خطباء وأئمة الجوامع الغير موالين لهم واستبدالهم بأشخاص من الموالين لهم حيث استقدموا المئات من الخطباء والأئمة الموالين لهم من صعدة وصنعاء وعمران وذمار وحجة وقاموا بفرض خطب على بقية الخطباء والأئمة وأوجدوا برنامج لرصدهم ومتابعة مدى التزامهم بالتعاليم والتوجيهات الحوثية كما غيروا مدراء المدارس بآخرين من الموالين لهم لزرع الطائفية في أوساط الطلاب وقاموا بمداهمة الكثير من المكتبات وصادروا كتبها كما فعلا حين داهموا عدد من مساجد منطقة الحشابرة بشمال الحديدة وصادروا كتب الإمام الشافعي والبخاري من مكتبات المساجد بحجة أنها كتب دواعش وقاموا باستبدالها بملازم حسين بدر الدين الحوثي وفرضوا على القائمين على تلك المساجد وغيرها تدريس ملازم السيد وحذروهم من استبعادها كما قاموا بطباعة كتب حسين الحوثي وكتب أخرى طائفية ووزعوها على المساجد والمكتبات وبأسعار تشجيعية لنشر الطائفية في أوساط الناس وبالقوة.
الأهمية الإستراتيجية لمحافظة الحديدة لدى المليشيا الانقلابية
تمثل الحديدة المدينة والمحافظة أهمية إستراتيجية كبرى للحوثيين والمؤتمر حيث تأتي في الأهمية بعد العاصمة صنعاء مباشرة لهذه الأسباب:
1 ــ وجود ثلاثة موانئ فيها وهي موانئ ـ الحديدة ـ الصليف ـ الحيمة بالخوخة وهذه الموانئ تمثل مورد مالي كبير للحوثيين حيث يوفر ميناء الحديدة لوحده شهريا للحوثيين ما يقارب 15 مليار ريال يمني إضافة إلى موارد مينائي الصليف والحيمة بالخوخة وبلغ حجم العبث بموارد ميناء الحديدة وشكرة موانئ البحر أن يرسل نائب رئيس المجلس السياسي للحوثيين قاسم لبوزة نجله للدراسة في جامعة الإسكندرية بمصر على نفقة مؤسسة موانئ البحر الأحمر بـ 100 ألف دولار سنويا كما نشرت وثيقة رسمية قبل أشهر وخسارة ميناء الحديدة يعني قطع أهم شريان مالي يغذي مليشيا الانقلاب.
2 ــ مثلت وتمثل هذه الموانئ الثلاثة قنوات لتهريب الأسلحة الإيرانية وغيرها ورغم وجود التفتيش من قبل قوات التحالف والذي جاء متأخرا بعد أن تم استيراد عشرات الشحنات من الأسلحة.
3 ــ تمثل هذه الموانئ قنوات للاستيراد حيث تحول قيادات من الحوثيين إلى تجار وأسسوا شركات لاستيراد النفط والمواد التجارية وشاركوا بعض التجار في شركات بالقوة وقدموا التسهيلات في هذه الموانئ لشركائهم وكمثال فقط تمثل شركة "يمن لايف" التابعة لشقيق القيادي الحوثي محمد عبد السلام فليته إحدى هذه الشركات حيث استولت على أصول شركة نفطية تابعة لأحد الشخصيات التجارية الموالية للشرعية وقد استوردت هذه الشركة بما يزيد عن 150 مليون دولار مشتقات نفطية عبر ميناء الحدية بعد أن رست العديد من المناقصات من شركة النفط اليمنية عليها وخسارة هذه الموانئ يجعل هذه الشركات عرضة الإفلاس وفقدان الامتيازات والأرباح التي تجنيها.
4ــ مثلت الرسوم الجمركية موردا ضخما للحوثيين فقاموا بفرض زيادات كبيرة في الرسوم على المواد التجارية والبضائع المختلفة التابعة للتجار وقاموا باحتجاز هذه المواد لمن يتأخر عن الدفع وقد وفر ميناء الحديدة موارد كبيرة تصل لمئات المليارات للحوثيين وعلى حساب التجار والمواطن المستهلك وهو ما أثار الشكوى المريرة من قبل الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة حيث وصفت هذه الرسوم إضافة إلى الرسوم في منافذ العاصمة صنعاء بالجنونية ورحيل الحوثيين من الحديدة سيفقدهم مزايا مالية تصل للمليارات.
5 ــ قامت مليشيا الحوثي باستقدام أكثر من 10 ألف من الحوثيين من صعدة لوحدها وتسكينهم في الحديدة وقامت بقطع بطاقات شخصية لهم على أنهم من أبناء الحديدة حيث أشترى هؤلاء مئات المنازل والمزارع في محاولة لتوطين الحوثيين في الحديدة وفرض هيمنتهم الدائمة على هذه المحافظة المسالمة وخسارة الحوثيين لمحافظة الحديدة يعني طرد هؤلاء أو فقدانهم لامتيازاتهم وإعادة حقوق الناس التي اغتصبوها وهو ما سيكلفهم الكثير.
6 ــ قامت مليشيا الحوثي بتوظيف المئات من الأشخاص الموالين لها وإحلالهم بدل الأشخاص الذين تم فصلهم من وظائفهم وأغلبهم من المحسوبين على حزب الإصلاح كما قامت بتوظيف العشرات من الشخصيات المحسوبة عليها في وظائف مرموقة بمختلف المؤسسة في المحافظة وخسارة مليشيا الانقلاب للحديدة يجعلهم يخسرون هذه الوظائف والمناصب والامتيازات.
7 ــ مثلت سواحل محافظة الحديدة قنوات لتهريب السلاح عبر سواحل الحديدة وبقوارب صغيرة من سفن إيرانية كما قامت مؤخرا عند اقتراب الجيش الوطني والمقاومة بتفخيخ هذه السواحل وزرع الألغام فيها بغية عرقلة تقدم الجيش والمقاومة وتحرير الحديدة وخسارة الحوثيين لمحافظة الحديدة يعني انقطاع إمدادات الحوثيين من السلاح عبر السواحل العربية.
8 ــ مثلت سواحل محافظة الحديدة ورقة رابحة للحوثيين للمراهنة وابتزاز المجتمع الدولي كون هذه المليشيا تستطيع استهداف الملاحة الدولية كما حدث عندما قصفوا مؤخرا سفينة أمريكية وبعدها سفينة سعودية تابعة لقوات التحالف وسيطرة الجيش والمقاومة على الحديدة يفقد مليشيا الانقلاب هذه الورقة الرابحة ويجعلهم بلا منفذ بحري فاعل.
9 ــ مثلت معسكرات الجيش في محافظة الحديدة غنيمة باردة للحوثيين الذين قاموا بنهبها ونقل الكثير من الأسلحة والمعدات العسكرية إلى صعدة.
10 - بعد سيطرة مليشيا الانقلاب على الحديدة فرضت المليشيا الاتاوات المالية الكبيرة التي تصل لمئات الملايين على مئات التجار ورجال الأعمال والمصانع العاملة في محافظة الحديدة بذريعة المجهود الحربي كما فرضت رسوم مالية على المحلات التجارية والمؤسسات العامة لدعم المجهود الحربي وسيطرة الجيش والمقاومة على الحديدة يفقد مليشيا الحوثي من تحصيل المليارات باسم المجهود الحربي ويحرمهم من ابتزاز الشركات والتجار والمحلات التجارية وهو ما يعني لهم إفلاس مؤكد. 

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى