Menu
الأربعاء 29 آذار 2017

«مكافحة الفساد» تطلب إغلاق مكاتب هندسية مخالفة وتحيل ملفات تلاعب إلى القضاء

«مكافحة الفساد» تطلب إغلاق مكاتب هندسية مخالفة وتحيل ملفات تلاعب إلى القضاء
 السبيل- نجاة شناعة وأيمن الفضيلات

طلبت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد من وزارة الأشغال العامة والإسكان اتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف العمل أو إغلاق المختبرات الهندسية المخالفة لشروط التأهيل حفاظاً على السلامة العامة، ومنعاً لتنفيذ إنشاءات حكومية غير مطابقة للمواصفات بما يخالف القانون ويهدد الموارد، إضافة للطلب من نقابة المهندسين العمل على ذلك باعتبارها مسؤولة عن تأهيل تلك المكاتب.
 وقال مصدر مسؤول في الهيئة إن وزير الأشغال العامة والإسكان ونقيب المهندسين أبديا تعاوناً وتفهماً للأمر الذي تابعته الهيئة منذ فترة؛ حيث تبيّن لها بأن العديد من هذه المختبرات وفروعها تُجري فحوصات مخبرية للمشاريع الحكومية وتمارس أعمالها بطرق مخالفة لتعليمات تأهيل الاستشاريين المشروطة في نظام الأشغال الحكومية وتعديلاته من ناحية ضرورة حصولها على شهادات تأهيل، إضافة إلى عدم التزامها بتوفير الكوادر المطلوبة وعدم معايرة الأجهزة والمعدات التي تستخدم في إجراء الفحوصات المخبرية، الأمر الذي يؤدي إلى إصدار نتائج مخبرية للتربة والمواد الإنشائية سواء الحكومية أو الخاصة بشكل يجانب الدقة أو بشكل غير سليم آو آمن نهائياً.
وبين المصدر إن الخطوة تأتي تنفيذاً لما نصت عليه "المادة الرابعة /ط" من قانون الهيئة التي كلفت بالتحري عن الفساد المالي والإداري بكل أشكاله، والكشف عن المخالفات والتجاوزات وجمع الأدلة والمعلومات الخاصة، وتفعيلاً للاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد الساعية إلى إيجاد بيئة وطنية مناهضة للفساد.
 وقال نقيب المهندسين المهندس ماجد الطباع إن بعض المختبرات الهندسية تملك ترخيصا لمكاتبها في محافظة العاصمة فقط، ولها فروع لمكاتبها في مختلف المحافظات دون ترخيص.
وأضاف الطباع في تصريح لـ"السبيل" ان تلك المختبرات تمتلك معدات غير مطابقة للمواصفات والمقاييس المعتمدة، وتصدر تقاريرها باسم المركز الرئيسي المرخص في العاصمة.
وأكد الطباع أن النقابة تؤيد قرار هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إيقاف التقارير الصادرة عن تلك الفروع، لافتا لما في ذلك من محافظة على سلامة المواطن وجودة وسلامة المنشآت.
 وكشف المصدر عن أن الهيئة تتابع مع الجهات المعنية الأسباب التي أدت إلى توقف العمل بمشروع نفق الصحابة على مطار الملكة علياء الدولي وعدم انتهاء الأعمال فيه ضمن المدة الزمنية المحددة في العطاء، وكذلك بيان الإجراءات التي اتخذت بحق الجهة التي تسببت في تعطيل سير العمل في المشروع وتوقفه لعدة أشهر، والآثار المالية المترتبة على ذلك، كما تتابع الهيئة الإجراءات المتخذة لاحتساب فروقات تغييرات الأسعار لعطائي طريق الأزرق العمري في جزئيه الأول والثاني.
على صعيدٍ متصل أحال مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى القضاء ثمانية قضايا جديدة ارتكبت فيها ممارسات تضمنت اعتداءً على المال العام واستثماراً للوظيفة وتضارب للمصالح والتزوير.
وذكر مصدر مسؤول في الهيئة أن هذه القضايا اشتملت على قيام رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات القابضة المساهمة العامة بالتبرع الشخصي، وشراء عقار بأسعار أقل من الأسعار السائدة؛ مما يشكل حالة تضارب مصالح واستثمار الوظيفة دون وجه حق.
وأحال المجلس كذلك اللجنة اللوائية في محافظة الزرقاء لمنحها ترخيصاً غير قانوني لإقامة بناء مخالف لأحكام قانون تنظيم المدن والقرى، بما أحدث أضراراً لأحد آبار المياه التابع لسلطة المياه كون البناء أُقيم على خط مياه البئر وأغلق الطريق الموصلة إليه.
كما أحال تلاعباً في كشوفات جمعية أدلاء البتراء السياحية حيث بَيّن تقرير لجنة شكلتها وزارة السياحة وجود مبالغ مفقودة وعمليات صرف دون معززات، وتقديم كشوفات مزورة بعدد الرحلات السياحية لمفوضية البتراء للحصول على شيكات مقابل ذلك دون وجه حق. كما تمت إحالة عدد من موظفي الخط الحديدي الحجازي الأردني تلاعبوا بكميات الديزل المصروفة للقطارات، حيث تبين من التحقيق الذي أجرته لجنة فنية بمشاركة ديوان المحاسبة وجود نقص يُقدر بـ 28 ألف لتر مع قيام هؤلاء الموظفين بتزوير سندات إخراج لمادة الديزل لتغطية هذا النقص.
وأُحيلت تجاوزات وعمليات تزوير في تنفيذ وتوثيق سندات تحويل حصص شركاء في إحدى شركات تصنيع علب الهدايا لعدد من المستثمرين السوريين، واصطناع اسم وتوقيع احد المحاميين الأردنيين دون علمه.
وأُحيل مدير إحدى المناطق التابعة لبلدية المزار الشمالي لاستخدامه كميات من مواد البناء المخصصة لتنفيذ طرق زراعية لمنفعته الشخصية ولاستخدامه بعض الآليات الهندسية في البلدية لأغراض خاصة. كما تمّ إحالة أربعة طلبة عراقيين استخدموا شهادات ثانوية عامة مزورة، ومواطن آخر استخدم شهادة معادلة ماجستير إدارة أعمال مزورة.
يذكر ان رئيس الهيئة محمد العلاف قال قبل شهور ان الهيئة نجحت في حل 75 بالمئة من تظلمات موظفي الإدارة العامة، منذُ ان تم إنشاء مديرية متخصصة في الهيئة لذلك، موضحاً أن حلول هذه التظلمات تعددت سواء بالتوصية أو بتوجيه تقرير مفصل للجهة المعنية وذات العلاقة أو بالإحالة إلى إحدى مديريات الهيئة، أو بالحفظ لعدم ثبوت خطأ لدى الإدارة العامة، وذلك في إطار مجلس الهيئة الذي يعالج أسبوعياً من 30- 40 مظلمة.
واحتل الأردن الترتيب 57 عالمياً على مؤشر مدركات الفساد بحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية لنتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2016 والذي شمل 176 دولة، متراجعاً 12 مركزاً عن نتيجته في عام 2015 وحقق الأردن 48 نقطة مقارنة بـ53 نقطة حققها في 2015.
وحافظ الأردن بحسب التقرير على المرتبة الثالثة عربياً، بعد الإمارات وقطر توالياً، كأقل الدول العربية في مؤشر الفساد.
يشار الى ان هيئة مكافحة الفساد عالجت في العام قبل الماضي 45 % من الشكاوى التي وردت إليها اذ تعاملت مع 485 قضية من أصل 1072 قضية وصلتها، فيما حُفظت 344 شكوى بعد التمحيص والتدقيق فيها حيث لم تكن تتضمن شوائب تثبت وجود فساد، وتبلغ نسبتها 32 %. وقال العلاف إن 243 قضية تم تدويرها من العام 2015 إلى 2016، وهو ما يشكل نسبة 23 % من مجموع الشكاوى التي وصلت الهيئة. 

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى