Menu
الأربعاء 29 آذار 2017

سبل الرشاد في نقض وهم الإلحاد (9) أهم أسباب الإلحاد المعاصر

سبل الرشاد في نقض وهم الإلحاد (9) أهم أسباب الإلحاد المعاصر
د. أيمن البلوي
1) الهروب من ضغط ألم الضمير الناتج عن معصيته لله والذي يصاحبه عند القيام بالشهوات المحرمة، فينكر الخالق من الأساس حتى لا يعاوده ألم الضمير، ثم بعد ذلك يلجأ إلى أدلة الإلحاد المتهافتة ليظهر بأن القناعة العقلية هي سبب الإلحاد لا ضغط ألم الضمير، وهذا السبب قد لا ينتبه له الملحد، وقد ينتبه له ثم يكابر.
 2) الثقة الزائدة بعلمه وإيمانه، وهذه الثقة لا تقوم على أسس علمية متينة بل تقوم على العاطفة فقط، فعند تعرضه لشبهات الملحدين تنهار أساساته العلمية والإيمانية الضعيفة أصلا فيلحد.
3) العلاقة الفاترة مع العبادات وخلوها من معاني الجمال والجلال، والقيام بها دون تحقيق روحها وبالتالي دون لذة وتذوق، فيسهل عليه الإلحاد وترك العبادات التي لم يكن يشعر أصلا بحلاوتها.
4) السطحية الفكرية وغياب النهج العقلي النقدي عند كثير من الشباب، فعندما يرى مقطعا يدعو للإلحاد أو مقالا يسوق للإلحاد فإن هؤلاء الشباب ينبهرون بسرعة ويتأثرون بما شاهدوا وقرؤوا دون تمحيص ونقد وفحص دقيق، فيقعون فريسة للإلحاد.
5) الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم الإسلامية كمفهوم الدعاء، حيث لا يعرف البعض أن استجابة الدعاء لها شروط، وأن لها صورا مختلفة فقد تكون استجابة مباشرة وقد لا تكون الإجابة في الدنيا بل قد يكون الأمر مدخرا على شكل أجر، أو يدفع عن صاحبه ضررا بسبب دعائه، وقد لا يستجاب الدعاء رحمة بالداعي لأن الدعاء الذي دعا به يضره دون أن يعلم الداعي، فعندما يدعو ولا يجد إجابة مباشرة يجحد الخالق دون الالتفات لما سبق بيانه من أحكام الدعاء.
6) تسرب مبادئ الملحدين الفاسدة إلى عقله دون أن يشعر وهو يناظرهم ويناقشهم، فيحاول إيجاد أدلة شرعية تؤيد هذه المبادئ الإلحادية فلا يجد فيلحد.
مثال:عندما يناقش البعض الملاحدة قد يتسرب إلى عقله فكرة:لابد من معرفة حكمة أي عبادة أو حكم شرعي..فيجد عبادات أو أحكام شرعية لا يعرف علتها أو الحكمة منها فيُصدق الملحد فيظنها بلا حكمة فيلحد، والصحيح عدم معرفتنا للحكمة لا يعني عدم وجودها، وبما أن الكون قد دلنا على أن الله حكيم فلابد أن يكون لأفعاله حكمة قد نعرفها وقد لا نعرفها.
7) الانبهار بالحضارة الغربية وتأخر العالم الإسلامي عن الحضارة الغربية ماديا، فيقرر - أو يقرر له الملحد - أن الغرب قد تقدموا لأنهم تركوا الدين، فلابد من أن نترك الدين حتى نتقدم مثلهم، ويغفل عن حقيقة أن الغرب قد تركوا دينا محرفا فتقدموا والمسلمون قد تأخروا لما ابتعدوا عن دينهم الصحيح.
8) تصرفات سيئة من بعض المحسوبين على الدين-من يسمون بالمتدينين- قد ينتج عنها إلحاد من لا يميز بين الدين وبين ممارسات المحسوب على الدين، فالإساءة لا تمثل الدين بل تمثل من قام بها، وقد تكون تلك التصرفات السيئة شكلية كاللباس المتسخ والرائحة القبيحة.
9) اضطهاد المرأة في بعض المجتمعات المسلمة، فتربط المسلمة بين هذا الاضطهاد وبين الدين فتترك الدين وتلحد، ولو تدبرت لعلمت أن الدين أوصى بالمرأة، وأن هذه التصرفات لا علاقة لها بالدين بل تناقضه.
10) الاضطرابات النفسية كالوسواس القهري والاكتئاب، والشذوذ الجنسي.
والشاذ جنسيا سهل وقوعه في الإلحاد لأن الإلحاد لا قيم أخلاقية فيه.
11) كبت الأسئلة ومنع المتسائل من طرح أسئلته المهمة له، أو إعطاؤه إجابة خاطئة ساذجة تزيد حيرته وقد تودي به إلى الإلحاد.
12) إهمال كثير من العلماء الدعوة إلى الله والاختلاط بالشباب لحل مشاكلهم وإشكالاتهم، وتوكيل هذه المهمة لمن لا يملك علما شرعيا مؤهلا.
13) عدم تطوير الدعاة لوسائل دعوتهم واستخدامهم أساليب مملة في الدعوة إلى الله تنفر الجمهور خاصة الشباب منهم. 

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى