Menu
الإثننين 24 نيسان 2017

نقابة جديدة للصحفيين بدل الحالية

نقابة جديدة للصحفيين بدل الحالية
جمال الشواهين
زمان وايام بوابير الكاز كان « السمكري» او مصلح البوابير مميزا في اي حي يعمل به، ومنهم من كان يعمل متنقلا بالحارات حاملا صندوق العدة صائحا «مصلح بوابير الكاز»، وكان النسوة يسرعن الى ارسال بوابيرهم المعطلة مع اطفالهم لاصلاحها، ان لمصلح الحي او للمتنقل في الاحياء التي لا يوجد فيها « السمكري». وكانت تنبع اهمية المصلح من اهمية البوابير نفسها كونها مخصصة لأعمال الطبخ وغسيل الملابس والاستحمام وتحضير المشروبات الساخنة وحتى التدفئة في ايام الشتاء، ما يعني انه من الضروريات تماما.
كان مصلح البوابير يبدأ الشغل بمعاينة البابور الخربان ثم يقرر الحالة والاحتياجات اللازمة فيما اذا كانت جلدة الدفاش او الفالة او التنفيس بعدها يبدأ العمل ويتقاضى الاجر دون تقديم اي ضمانات او مدة كفالة، وغالبا ما كانت تعود البوابير نفسها للتصليح في اليوم التالي، عندها كان يقرر المصلح اجراء عملية نفض للراس كعلاج غالبا ما يفشل، وعندما يعود البابور للتصليح مرة اخرى يقرر المصلح تغيير الراس كاملا، وفي هذه الحالة غالبا ما يعود البابور للعمل ولمدة تتوافق مع حجم الجهد الذي يعمل عليه.
اينما وليت وجهك اليوم تسمع من الزملاء الصحفيين عبارة واحدة «النقابة خربانة»، وفي واقع الامر انها كذلك فعلا لكثرة ما فيها من مشاكل اكثرها مزمنة. وفي اوقات مضت لم يكن الحال احسن كثيرا مما هي عليه الان مع قرب الانتخابات، ولطالما كان التغول عليها دون هوادة، ومراجعة واحدة لعدد المرات التي تغير بها قانون النقابة ونظامها الداخلي وقانون المطبوعات والنشر في اقل من عشر سنوات فإنها ستكشف لم هي خربانة طوال الوقت حيث لم ينفع معها لا النفض ولا تغيير الرأس في اي وقت.
الآن، النقابة هي «خلط وبلط» وتركيب عشوائي للعضوية كونها تضم الصحفيين واصحاب الصحف والمدراء واساتذة الجامعات وموظفين ادارة في مؤسسات صحفية، واكثر من ذلك فانها تضم اعضاء غادروا المهنة منذ سنوات، فهل يعقل مثل هذا الواقع وما العمل.

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى