Menu
الإثننين 24 نيسان 2017

لماذا فرح الاخوان واستاء الاخرون؟

لماذا فرح الاخوان واستاء الاخرون؟
عمر عياصرة
الزميل عمر كلاب ينكر على الاخوان المسلمين فرحتهم المعلنة بمرور تعديلات اردوغان الدستورية الاخيرة، بينما لا ينتبه لنفسه انه مستاء من ذلك، وان الغرابة يمكن اسقاطها هنا وهناك.
دعونا نعترف انه في الاردن هناك حالة استقطاب ثنائية في معظم الملفات، وقد كانت الازمة السورية واحدة من اهم الاسباب التي انتجت هذه الحالة، كما كان للربيع العربي وصعود الاسلاميين في مصر ومن ثم رحيلهم قسرا، دور ايضا في تعميق هذا الاستقطاب.
ما يزعجني شخصيا اننا نفتقد في بلدنا الى «ناظم وطني» نستطيع به محاكمة المواقف تحت خطوطه، كما نفتقد الى عناوين كبرى تشكل قاسما مشتركا لحماية مصالحنا الوطنية العليا، وبالتالي اتخاذ المواقف من الاحداث الاقليمية بناء عليها.
لا يوجد اي اساس لهذه البوصلة الوطنية، فالموقف من تركيا او الازمة السورية او الحالة المصرية، كلها اصطفافات قائمة اما على الايدولوجيا او على النكاية، وما هي الا صدى لتأثير الخارج، وهنا نفتقد للحظة وطنية يكون التقييم فيها منسجما مع حاجات البلد ومؤسسا على «استراتيجة المرحلة « التي تمر بها الاردن.
دعونا نعود مرة اخرى لأسباب احتفال الناس بفوز تعديلات اردوغان، فالاخوان من جهتهم لم تعد لهم قوة اقليمية يمكن وصفها بالحليفة الا «تركيا وقطر»، ومن البديهي ان تراهم اكثر ارتياحا كلما ثبّت اردوغان حكمه بغض النظر عن «استبدادية تطلعاته».
ويجب ان ننتبه ايضا ان معظم الاردنيين فرحوا لفوز اردوغان بسباق الاستفتاء، فهناك جاذبية موقفية للرجل تفتقد لها حكوماتنا، وتغيب كما اشرت سابقا عنها ثقافة «ما الانفع للاردن».
على الجانب الآخر، تجد انصار الاسد ودعاة العلمانية واليسار ومعهم الانظمة غير الديمقراطية غير مرحبين بأي خطوة تزيد من استقرار حكم «العدالة والتنمية» في تركيا، وهؤلاء من باب اولى وفي معظم الملفات الاردن عندهم ليس بالحسبان، وانما هو تابع بعيد لأحلام الممانعة والاشتراكية التائهة.
موقف هؤلاء ليس بالعبثي، فرغم حمولته الايدولوجية عند البعض، الا انهم يخشون ولا زالوا من نجاح تجربة الاسلام السياسي في اي مكان، فما بالك اذا ما كتب له الحياة في تركيا، فمخاوف هؤلاء قائمة على ان اردوغان قد يعمل على تصدير التجربة خارج الحدود.
مرة اخرى لست سعيدا بحالة الاستقطاب وطريقة تدافعها، لكنها الواقع للاسف، ومن المنطقي احترام المواقف مهما كانت، لكن ما اتمناه ان يكون للوطنية الاردنية «بعض اثر» في صياغة تلك الانشداهات التي نراها.

إضافة تعليق

0
  • المشير

    تبليغ

    استغرب موقف المدافعين عن اردوغان فتركيا بقيادته او قيادة غيره هي اداة لليهود والاوروبيين والامريكان لتدمير العرب

  • ابراهيم حسن

    تبليغ

    نعرف ان اردوغان ليس نبيا ويمكن ان يخطئ وهو معرض لزلل والهوى ......ولكن اعطونا رئيس او حاكم عربي ومسلم انجز لبلده مثله حتى نضعه على رؤوسنا ونجمي بعيونا ......من انجازاته .....متقدم صناعيا زراعيا علميا سياحيا عسكريا .....جاء بالانتخاب ...مدني وليس عسكري ....عمل نهضة ....الشعب هو من يختار البرلمان والرئيس باتخابات حقيقيه مش 99.9999 لايخوف ويرهب المواطنين ولا يميز بينهم في الحقوق الواجبات ....لايسرق هو
    وبطانتة .....عمل شئ نادر احيا الشعور بالعزة والكرامة الوطنيه .....عنده دولة القانون ...تصور ناس عملت انقلاب على تركيا حتى تمزقها وتقطعها وتقتل الرئيس الشرعي وتقتل الملايين بالتعاون مع الاستعمار ولصالح الاستعمار وبدهم يجعلوا حياة 90 مليون زي الطين وبدهم يهدوا معنويات كل الشعوب في العالم وتركهم لليهود ماذا حصل لهم ولعائلاتهم هل قتلهم هل نكل بهم هل قتلهم بالميدان والشوارع ........اعذرونا في حب اردوغان

  • ........

    تبليغ

    للاخ المشير
    وكم من عائب قولا صحيحا...و آفته من الفهم السقيم

عد إلى الأعلى