Menu
الأحد 26 آذار 2017

من عبق الكرامة.. وصية الجندي فرحان

من عبق الكرامة.. وصية الجندي فرحان
عبدالله المجالي
إنها وصية الجندي الأردني فرحان، وصية الجندي الذي عاش النكبة بكل مآسيها، وعاش الكرامة بكل معانيها، لكن انتصار الكرامة لم ينسه الأقصى الأسير، ولم ينسه ما عاينه من جرائم صهيونية وهو يخدم في قاطع الخليل.
يخاطب الجندي فرحان ابنته البكر ذات الثمانية أشهر في وصيته التي نشرتها مجلة الأقصى الصادرة عن مديرية التوجيه المعنوي في القوات المسلحة:
ابنتي، أكتب هذا الكتاب في الليلة الثالثة من شهر حزيران عام 1968م، وأنا جالس في خيمتي، وأؤمن أن الموت حق، وكذلك الشهادة في سبيل الحق والواجب والمسجد الأقصى، فإذا وهبني الله الشهادة راجيا أن تعتزي عندما يقال اسمي واجهري بصوتك: إن والد شهيد.. نعم شهيد، وإنه فارق الحياة وهو مقبل.. نعم مقبل، وليس مدبرا، وإذا قيل إن والد فارق الحياة وهو مدبر، وكان هذا صحيحا لا تتعرفي عليّ، ولكن وحياتك وحياة والدي الذي هو أعز وأنبل رجل بنظري لن أكون هكذا.. سأستشهد وأنا مقبل، وبعد أن أبلي بلاء حسنا في سبيل الله وفداء للمسجد الأقصى، وفي سبيل إزالة العار عن هذا الجيل الذي كتب الله عليه الجهاد في سبيله.
كان أملي أن أراك فتاة تقولين لي: بابا، ولكن لنا لقاء في جنات الخلد.
وإليك بعض الوصايا: كوني في شبابك مثال الأخلاق، كوني في زواجك نعم الزوجة ونعم الأم. سمي اسمك فرحان كي لا تنسي اسمي، وهذا أملي.
الاثنين 3/6/1968م
والدك فرحان   

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى