Menu
الأربعاء 29 آذار 2017

البطلة ريما خلف

البطلة ريما خلف
باسم سكجها
من الطبيعي أن تُرحّب الصحافة الاسرائيلية باستقالة ريما خلف فهي التي لم تتخل عن مبادئها، وحافظت على موقفها النظيف، ولم ترض بسحب التقرير الأممي الذي يدين الاحتلال الاسرائيلي.
ومن غير الطبيعي أن تظهر تعليقات تُشكّك بأسباب الاستقالة، باعتبار قُرب نهاية ولايتها في “الاسكوا”، ولعلّه ولهذا السبب بالذات تمّ نشر كتاب الانسحاب الموجّه للأمين العام للأمم المتحدة الذي يمكن اعتباره وثيقة تاريخية تفضح ممارسات الدول المتنفّذة في المنظمة الأممية.
الدكتورة خلف تتحدث عن أساليب التخويف، وسياسات التهديد والضغوطات، وتقول بالنصّ: «بديهي أن يهاجم المجرم من يدافعون عن قضايا ضحاياه، لكنّني أجد نفسي غير قابلة للخضوع إلى تلك الضغوط».
الغريب أنّ أجهزة الأمم المتحدة باستثناء مجلس الأمن، كانت على الدوام مناصرةً الشعبَ الفلسطينيَّ في قضيته العادلة، ولكنّ حجم التراجع في القضية يصل الآن إلى تلك الأجهزة، وباتت تل أبيب وواشنطن قادرتين على التأثير في القرارات، في ظلّ غياب التأثير العربي، ويبقى أنّ ريما خلف لا تستأهل التحية فحسب، بل اعتبارها بطلة عربية أيضاً.

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى