Menu
الخميس 30 آذار 2017

تعديل الدستور

تعديل الدستور
جمال الشواهين
 ليس بالغاز وحده يحيى الأردنيون، وزيادة سعره دينارا او تخفيضه حتى لن يغير من حال بؤس الغالبية العظمى، وهاهي على ما هي عليه قبل الاجراءات المتوقعة لرفع الاسعار تعاني المر، ثم ما الفرق بين حكومة النسور التي كانت تعتمد الرفع دائما كحلول وتلجأ اليه حكومة الملقي الآن، والحال يعني أن أي حكومة لا تجد غير الضريبة كحل لمشاكل موازنة الدولة، فاين هو الفرق بينها طالما كلها تتلمذت عند نفس الشيخ؟.
 وإذا الرفع المنتظر لن يطال المواد الاساسية حسب الرئيس، وبذات الوقت سينال من مواد غذائية عديدة؛ فهل يعني الامر ان على المواطن ان يكتفي بالخبز والشاي طالما كل أسعار المواد رهن قرار التجار وليس الحكومة، ولا يقف الحال عند ذلك ليبشر وزير المالية برفع أسعار البنزين رغم ان سعره مرتفع اساسا، وكذلك بتوحيد ضريبة المبيعات على نسبة 16% فأي غلاء ينتظره الناس؟ وكيف سيكون معنى العيش الكريم اعتبارا من بدء التطبيق؟!
ويبشر الرئيس الناس بتأمين الذين فوق السبعين عاما، واكثر من ذلك بعدم رفع أسعار الادوية، وهو يدري ان أي وصفة طبية لمرض عابر في الشتاء تتجاوز الخمسين دينارا غالبا. وهو اذ يطمئن مرضى السرطان وأمراض القلب فانه أكثر من يدرك ان المصابين على مواعيد مبكرة مع الموت، وان الاعفاء وحده لم يعد كافيا وانما رعاية المصابين ايضا.
 الحكومة الحالية لن تبدع جديدا وهي أساسا أعدمت الحلول كما التي سبقتها، وإن هناك آمال ما فانها لن تكون بجعبة الخزان المعتمد لقيادة الدولة، والاكثر خطورة ان الحكومة بلا قدرات سياسية واقتصادية وفنية وامنية لمواجهة اي حالة طوارئ حتى وإن على مستوى هزة ارضية، وثبت الامر في الكرك وبدلالة لجنة التحقيق، فمتى يصحو الناس من غفلتهم ليعلموا ان أمنهم بحاجة الى وقفة جدية وصادقة تتجاوز بنتائجها اكثر مما يقال عنها ثورة بيضاء، ربما بات مطلوبا ان يحكم الملك مباشرة وليس بواسطة الحكومة ولو لمدة عام، ومعلوم انه لن يكون ديكتاتورا بأي حال أبدا.

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى