Menu
الأحد 22 كانون الثاني 2017

هجوم جديد على جيوب المواطنين

هجوم جديد على جيوب المواطنين
محمد محيسن
تقول الأنباء القادمة من مجلس النواب إن هجوما حكومية جديدا ومفاجئا على جيوب المواطنين تمثل برفع هائل وكبير للأسعار.
القرارات الحكومية الذي سيبدأ تطبيقها مطلع الشهر القادم سيشمل كل ما يمس حياة المواطن من مأكل ومشرب وتدفئة ونقل وحتى السفر، وقد تصل تداعياته الى الخبز وحتى صحن «الطبيخ» وصحن السلطة وسلة الخضار.
وذا كانت الحكومة لا تدرك ذلك فعليها ان تعرف ان المحروقات تدخل في القطاع الصناعي والزراعي والنقل والتدفئة وجميع القطاعات الاخرى.
وبخلاف ما كان منتظرا من حكومة ادعت انها قادمة لرعاية المواطن، وتطبيق اصلاح اقتصادي، لم تراع الحكومة تصريحاتها المجلجلة ووعودها بتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي.
إن القرائن والعوامل العامة التي يعيشها الناس ترجح كفة التشاؤم حول نتائج السياسة الاقتصادية، التي لا تجيد الا الرفع ولا تعرف من السياسة الاقتصادية الا الطريقة الاسهل..فباتت خبيرة في افتراس البقية الباقية من مداخيل المواطنين الذين اكتووا بنار الوعود الحكومية مئات المرات.
أما الحالة العامة، فتبدو غير مستعدة للتعاطي مع سياسة اقتصادية تبدأ بفرض المزيد من الضرائب على طبقة منهكة، ولا ينتهي بحل عجز الموازنة أو حتى حلحلة ولو جزء بسيط من مشكلة الديون الخارجية.
الكثير من المحللين الاقتصاديين يعتقدون جازمين ان المواطنين الفقراء يدفعون ثمن الفساد، والاخطاء الاقتصادية التي تراكمت عبر سنوات مضت حتى استفحلت. ويؤكدون أن تأثيرات هذه القرارات إذا ما تم تطبيقها ستكون خطيرة على المجتمع، مشيرين إلى أن من أهم النتائج السلبية لتلك القرارات توسع دائرة الفقر المدقع بدل تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، إضافة إلى التضخم الاقتصادي والذي يعتبر أكبر خطورةً من البطالة.
للعلم فقط القرارت الحكومية تتجه الى زيادة (7) قروش على كل لتر محروقات، وازالة الدعم عن اسطوانة الغاز ليصل سعرها نحو 8.5 - 9 دينار، ويأتي ذلك ضمن اجراءاتها لتحصيل ال 450 مليون دينار كفرق ايرادات (زيادة) على موازنة العام الحالي (2017) تعتزم رفع رسوم جواز السفر 20 ديناراً ليصبح 40 ديناراً، كما أنها ستعمل على رفع الضريبة على المبيعات والرسوم الجمركية للعديد من المواد.
واخير آن للمواطنين ان يغلقوا آذانهم عن ادعاءات الحكومة حول الوضع الاقتصادي الذي بات أشبه بالأحجية، ولكن الحقيقة الجاثمة على الأرض بلا حراك، هي أننا لا نعرف في أي اتجاه نحن ماضون، بينما يزداد سجل الفقراء طولا، فيما تتوسع جيوب الفقر، ويتضخم حجم العاطلين عن العمل، في المقابل لا نسمع إلا وعودا في الهواء لا تغني ولا تسمن من جوع. 

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى