Menu
الثلاثاء 24 كانون الثاني 2017

سياسيون: رفض الكونغرس الأمريكي لوقف الاستيطان غير قانوني

سياسيون: رفض الكونغرس الأمريكي لوقف الاستيطان غير قانوني
السبيل - بترا

اعتبر سياسيون أن قرار رفض مجلس الكونغرس الأمريكي لقرار مجلس الأمن رقم (2334 ) الذي يدعو الى وقف الاستيطان لا يتفق ولا ينسجم مع اجماع المجتمع الدولي، ويتناقض مع مركز ومكانة الولايات المتحدة الامركية كعضو مؤسس ورئيسي للمنظمات الدولية ، وأن دلالاته رمزية فقط ولا تملك قوة القانون .

وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما قال " إن سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الداعمة للاستيطان في الأراضي المحتلة تجعل إقامة دولة فلسطينية أمرا شبه مستحيل".

وقال امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان أن مجلس النواب الامريكي الذي رفض قرار مجلس الامن الدولي الأخير حول الاستيطان، والطلب الى الإدارة الامريكية اتخاذ قرار فوري بنقل السفارة الامريكية إلى القدس، لا يتفق ولا ينسجم اطلاقاً مع اجماع المجتمع الدولي، ويتناقض مع مركز ومكانة الولايات المتحدة الامركية كعضو مؤسس ورئيسي لهذه المنظمات، كما ان القرار لا يأخذ مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية في المقام الاول ودعمه لمصلحة كيان عدواني استعماري على حساب حقوق الانسان الفلسطيني وعلى حساب ومصلحة المواطن الامريكي.

وأضاف من المعلوم أن المجتمع الدولي حينما توافق على إنشاء عصبة الامم وتلاها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات التابعة لها، وعقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية كان ذلك من أجل توطيد الامن والسلام الدوليين وجعل هذه المنظمات وقوانينها وقراراتها حكماً بين الدول حين الاختلاف او الحرب.

وأوضح أن الولايات المتحدة الامريكية كانت من أولى الدول المؤسسة لهذه المنظمات والداعمة للاتفاقيات والمعاهدات الدولية والمنظمات المختلفة التابعة لها، فمن الطبيعي أن يحتكم العالم إلى قرارات هذه المنظمات لتصبح الشرعية الدولية هي الاساس الذي تبنى عليها العلاقات بين الدول، وبغير ذلك ستكون هنالك شريعة الغاب، القوي يأكل الضعيف وتستمر الحروب والنزاعات وتهدر حقوق الانسان وينتشر الفقر والعنف والفوضى والارهاب بسببها.

وبين أن قرارات مجلس الامن السابقة منها 446 سنة 1979 أكدت أن الاستيطان ونقل السكان الاسرائيليين للاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس غير شرعي، كما قضى قرار رقم 452 لعام 1979 بوقف الاستيطان في القدس وعدم الاعتراف بضمها، كما دعا القرار 465 لسنة 1980 الى تفكيك المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي العربية المحتلة بما فيها القدس.

وقال ان قرارات الشرعية الدولية بشأن الاستيطان تتيح لدولة فلسطين اللجوء الى محكمة الجنايات الدولية باعتبارها دولة مراقب معترفاً بها في الامم المتحدة اعتباراً من عام 2012 وهي عضو في محكمة الجنايات الدولية منذ عام 2014 فالاستيطان في العرف الدولي جريمة حرب والمستوطنون مجرمو حرب.

وأشار الى ان سياسة الاستيطان هي انتهاك واضح لمعاهدة جنيف الرابعة وقد كان القرار 242 عام 1967 من مجلس الامن الذي رعته المملكة المتحدة ولم يكن هناك اي امتناع عن التصويت ولا فيتو من جانب الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي وكان وزير الخارجية الامريكي آنذاك قد قال انه على الرغم من ان الولايات المتحدة واسرائيل منقسمتان بحدة حول موضوع الاراضي العربية المحتلة فان الولايات المتحدة لم تقدم اي التزام بمساعدة اسرائيل للاحتفاظ بالاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 ولم تستخدم الفيتو للدفاع عن المستوطنات الاسرائيلية.

وعبر تجمع الهيئات المقدسية " جمعية يوم القدس ومنتدى بيت المقدس وجمعية حماية القدس الشريف وجمعية نساء من أجل القدس والجمعية الأرثوذكسية الخيرية" في بيان لهم أن قرار الكونغرس الأمريكي لن يؤدي إلا إلى إشعال نيران العداوة والكراهية لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية في فلسطين والوطن العربي والعالم.

وقال البيان ثارت ثائرة أعضاء كونغرس الولايات المتحدة الأمريكية في واشنطن وهددوا بالويل والثبور وعظائم الأمور ضد قرار مجلس الأمن 2334 ،وطالبوا بإلغاء هذا القرار الذي صدر عن أعلى هيئة دولية قانونية في العالم هذا القرار الذي أدان الاستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وأشار إلى أن اقامة هذه المستوطنات ليست لها أي قيمة قانونية وتشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، كما يدين القرار كل الاجراءات التي تهدف إلى التغيير الديموغرافي والوضعي في المناطق المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وأوضح البيان ان الكونغرس لا يرى الحقائق التي خلفها الاستيطان الصهيوني في معظم المناطق المحتلة حيث لم يبق للفلسطينيين سوى 8% من أراضي فلسطين التاريخية وما تركه هذا الاستيطان من آثار تدميرية.

وبين أن موقف الكونغرس من قرار 2334 يكمل قراره بنقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس مخالفاً بذلك قرار هيئة الأمم المتحدة 181 باعتبار القدس منطقة خاصة وبذلك يعرب عن عدم احترامه لكافة القرارات الدولية وهذا ما نبه إليه التجمع في رسالته إلى حكومة الولايات المتحدة عبر سفارتها في عمان.

وأشار البيان الى أن مجلس الكونغرس الأمريكي هو أعلى سلطة تشريعية في أمريكا ومن المفروض أن تكون احكامه ضمن العرف والقانون ولكن رد فعله ازاء هذا القرار فاق كل ردود الفعل الصهيونية لأنه طالب بإلغاء هذا القرار .

إضافة تعليق

0
  • لا توجد تعليقات
عد إلى الأعلى